إذا عرّفنا الإلحاد بأنه الخطر الأعظم على العقيدة، والعدو الذي يتربص بالمجتمع الإسلامي، والمدعوم بشكل سافر من قوى تحارب أمتنا وتترصد لنهضتها؛ وما يحمله هذا الفكر المشؤوم في طياته من هدم للمجتمع وتفكيكه واستبداله بمجتمع بلا هوية وبلا انتماء، ويصل بأفراده إلى حالة معطلة عن الهدف الأسمى للوجود الذي يترتب على الإيمان بوجود الخالق سبحانه وتعالى، ويحولهم إلى مرضى مأزومين بموت الضمير وحب الذات والأنانية، ومصطبغين بالمادية التي تنزع عنهم القيم والفضائل الأخلاقية التي تميزهم عن سائر المخلوقات؛ فتحولهم إلى وحوش بشرية تتسابق نحو الملذات وتكفر بعد كفرها بالله بالقيم الإنسانية، وتعمل على تقويض دور الإنسان في عمارة الآرض.
كل هذا يجعل الإلحاد واجب المواجهة.. وواجب الرصد!.
وبما أننا في معركة فكرية مفتوحة مع الإلحاد ومن يقف وراءه ومن يسعى لترويجه؛ فقد وجب أن نكون حاضرين يقظين، في هذه المعركة، فلا يجوز أن نغفل عن عدونا فيميل علينا ميلة واحدة على حين تراخٍ منّا وغفلة.
وبذلك يتضح أن الرصد هو أول خطوات المواجهة، وعدة من عتادها.
ويأتي في هذا الإطار رصد الجهود المنشورة والمتنوعه التي تأتي في سياقات مواجهة الإلحاد، فهي داخله في اهتمامات الراصد وأهداف رصده.
والمأمول أن يجد المتصفح لهذا الموقع مادة ثرية ومحدثة، عمّا هو جديد حول الإلحاد، لاسيما ما يتناول -منه- المنطقة العربية والإسلامية.
ولعل هذا الرصد أن يأتي في امتثال أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بقوله تعالى: “وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً” أو مما يحسن الاستشهاد عليه بقوله صلى الله عليه وسلم : “جاهِدوا المشرِكينَ بأموالِكُم وأنفسِكُم وألسنتِكُم” رواه أبو داود وصححه الألباني.
أضف تعليق