خالد علمي

أهم ما جاء في المقال :
“من بين القضايا التي يتناولها بعض التنويريين قضية صحة كتاب “صحيح البخاري”، حيث يتم نفي صلته بمؤلفه والطعن في الأحاديث الواردة فيه لاعتبارات وشواهد ظهرت لهم وعلى رأسها عدم وجود نسخة أصلية للكتاب، وهذا ما يجرهم -بنفس الحجية- إلى تناول دائرة القرآن الكريم نفسه، لأن نسخته الأصلية نفسها غير موجودة، وبالتالي متى أنكروا هذا الصحيح المنسوب للبخاري لزم عليهم أن ينكروا القرآن الكريم كذلك، لكنهم يدركون أنه ليس في استطاعتهم الاقتراب من القرآن الكريم -ولو في الوقت الراهن- بسبب عظم قداسته عند عامة الناس، وبالتالي سيكون أمامهم إما خيار أن يسلموا بتهافت نظريتهم والتراجع عنها، أو أن يرتموا في حضن اللاإكترائية كردة فعل تبعد عنهم حرج التراجع، وإما أن يمضوا إلى أبعد الحدود، فينكروا حتى القرآن الكريم، وبالتالي لن يبقى ما يربطهم بالدين وقد ينتهي الأمر بهم إلى القطيعة مع الإيمان والسقوط في أحضان الإلحاد. وهذا المثال المجسد لما يمكن أن يقع فيه التنويريون من انتقال في الاعتقاد “المعلن” من الإيمان إلى الإلحاد، يمكن أن يقدم لطيف المواقف التي تظهر عند مجموع التنويريين في مسألة الإيمان على شكل مذاهب متباينة ومختلفة تمتد من المذهب الأولوهي أو الديني بمفهومه العام إلى المذهب الإلحادي”.
أضف تعليق