بقلم/ أيان هرسي علي
فكرة المقال:
“أيان هرسي علي” تعلن أنها تخلت عن الإلحاد واعتنقت النصرانية، وهي تقدم أسبابها لإقدامها على هذا الفعل بعد أن تذكر مبرراتها التي جعلتها تلحد في البداية بعد أن كانت مسلمة.
أهم ماجاء في المقال:
- تذكر أنها كانت ناشطة في الدعوة ضمن جماعة الأخوان المسلمين في “كينيا”، وأنها كانت ترتدي البرقع.
- وأنها رغم إلحادها كانت في قرارة نفسها تشعر بالخوف من الله.
- الحضارة الغربية معرضة للتهديد من ثلاث قوى مختلفة ولكنها مترابطة: عودة استبداد القوى العظمى وتوسعها في هيئة الحزب الشيوعي الصيني وروسيا تحت حكم فلاديمير بوتن؛ وصعود الإسلاموية العالمية، التي تهدد بتعبئة أعداد كبيرة من السكان ضد الغرب؛ والانتشار الفيروسي للأيديولوجية Woke، التي تأكل النسيج الأخلاقي للجيل القادم.
- “نحن نسعى إلى درء هذه التهديدات بأدوات علمانية حديثة مثل: الجهود العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والتكنولوجية للهزيمة أو الرشوة أو الإقناع أو الاسترضاء أو المراقبة. ومع ذلك، مع كل جولة من الصراع، نجد أنفسنا نخسر أرضنا. فإما أن نفاد أموالنا، مع وصول ديوننا الوطنية إلى عشرات التريليونات من الدولارات، أو أننا نخسر تقدمنا في السباق التكنولوجي مع الصين.”.
- “ولكن لا يمكننا محاربة هذه القوى الهائلة ما لم نتمكن من الإجابة على السؤال: ما الذي يوحدنا؟ الرد بأن “الله قد مات!” يبدو غير كاف. وكذلك الأمر بالنسبة لمحاولة إيجاد العزاء في “النظام الدولي الليبرالي القائم على القواعد”. أعتقد أن الإجابة الوحيدة الجديرة بالثقة تكمن في رغبتنا في الحفاظ على تراث التقليد اليهودي المسيحي.ويتكون هذا الإرث من مجموعة متقنة من الأفكار والمؤسسات المصممة لحماية حياة الإنسان وحريته وكرامته – من الدولة القومية وسيادة القانون إلى مؤسسات العلم والصحة والتعلم. وكما أظهر توم هولاند في كتابه الرائع ” السيادة” ، فإن كل أنواع الحريات العلمانية ظاهرياً – حرية السوق، والضمير، والصحافة – تجد جذورها في المسيحية”.
- “ومع ذلك، لن أكون صادقة إذا أرجعت اعتناقي للمسيحية فقط إلى إدراكي أن الإلحاد هو عقيدة ضعيفة للغاية ومسببة للانقسام بحيث لا يمكنها تحصيننا ضد أعدائنا المهددين. لقد تحولت أيضًا إلى المسيحية لأنني وجدت في النهاية أن الحياة دون أي عزاء روحي لا تطاق – بل تكاد تكون مدمرة للذات وفشل الإلحاد في الإجابة على سؤال بسيط هو: ما معنى الحياة والغرض منها؟”,
- “لفراغ الذي خلفه انسحاب الكنيسة – تم ملؤه بخليط من العقيدة شبه الدينية غير العقلانية. والنتيجة هي عالم فيه الطوائف الحديثة تفترس الجماهير المخلوعة، وتقدم لهم أسباباً زائفة للوجود والعمل “.
- لم أعد أعتبر نفسي مسلمة مرتدة، بل ملحدة مرتدة عن الإلحاد.
تعليق:
شخصية الكاتبة أدمنت التنقل بين محطات غربية من هولندا إلى أمريكا، ومن فكر إلى فكر،وهي ناشطة في معاداة الإسلام ومرتدة وملحدة سابقة، وقد رشحت لأن تكون احد فرسان الإلحاد الجديد الأربعة لتحل محل كريستوفر هيتشز، وحيث استقرت في رحلتها البائسة إلى النصرانية؛ فيبدو انها أدركت أخيراً أنه كما أن الهجوم على الإسلام يمنحها حضوة كبيرة في الغرب؛ فهي الآن تدرك ان مكانة النصرانية كدين مهم في الغرب ولو من الناحية الثقافية سيمنحها مزيداُ من المكاسب. وهي مكاسب أكثر بكثير من المكاسب التي يمنحها الإلحاد في العرب.
ولا شك في حقيقة ما قالته عن الإلحاد وهي الملحدة العتيدة التي سبرت غور الإلحاد وكانت ضمن رموزه ومرشحة لأن تكون ضمن الأربعة الكبار فيه، حيث أشارت إلى خواء الإلحاد وعجزه عن الإجابة عن سؤال معنى الحياة والمصير، وأن الإلحاد عقيدة ضعيفة وغير عقلانية، وان الإيمان ضرورة طبيعية وفطرية.
وما أشارت إلية من الأخلاق المسيحية، هي في الواقع أخلاق نصرانية بروتستانتية أشار عدد من الباحثين إلى أنها جاءت إلى البروتستانتية من الدين الإسلامي.
أضف تعليق