الفكرة:

فية حوار صحفي مع ريتشرد دوكينز أعلن ريتشرد دوكينز نفسه “مسيحياً ثقافياً”، وكان هذا الإعلان ردة فعل اتجاه قرار عمدة لندن بالاحتفال بشهر رمضان بـ 30,000 مصباحًا في شارع أكسفورد بدلاً من عيد الفصح. وهو بذلك يعبر عن استياءه من الترويج لشهر رمضان على حساب عيد الفصح. والأغرب أنه دافع عن العناصر الثقافية للمسيحية في إنجلترا، التي اعتبرها أمة مسيحية بشكل جوهري.

ويلاحظ اهتمام كثير من الكتاب المسيحيين بتصريح دوكينز هذا وفرحهم به؛ غير أنهم، إلى جانب ذلك، أكدوا على أهمية الإيمان الكامل بالمسيحية دون تخصيص ذلك بالجانب الثقافي فقط.

نقاط مهمة:

  • يقول ريتشرد دوكينز “أنا أسمي نفسي مسيحياً ثقافياً… أنا لست مؤمناً، ولكن هناك فرق بين كوني مسيحياً مؤمناً ومسيحياً ثقافياً. ولذلك، فأنا أحب الترانيم وترانيم عيد الميلاد، وأشعر نوعًا ما بأنني في بيتي وسط الروح المسيحية”.
  • أشارت ريبيكا واتسون في مقال أن إيان هرسي علي التي أعلنت مؤخراً بأنها تخلت عن الإلحاد ودخلت المسيحية، أنها غالباً قصدت المسيحية الثقافية التي أشار إليها ريتشرد دوكينز، وأن كلا الملحدين بل وكثير من السياسيين هم ” مسيحيون مثقفون” يستخدمون الدين لأغراض ومنافع خاصة .

تعليق:

ليست المرة الأولى لريتشرد دوكينز التي يعلن فيها انحيازه للنصرانية في مقابل الإسلام، ومن ذلك تصريحه في تغريدة له، بأنه يرتاح لصوت أجراس الكنائس بينما يزعجه صوت الأذان. غير أنه يمكن إلى جانب ملاحظة حقد هؤلاء الملحدين الجدد على الإسلام؛ يمكن ملاحظة أيضاً أنهم لا يستطيعون التخلي عن الدين بشكل كامل، بل ان مثل هذه التصريحات قد تشير إلى تدين فطري مدفون في أعماق نفوسهم يحاولون إخفاءه ويظهر من فلتات ألسنتهم بعد إنكار ومكابرة.

بعض الكتاب المنتمين للإسلام مثل فراس السواح وروجيه جارودي وصفوا أنفسهم بأنهم مسلمون من الناحية الثقافية، فيبدو أن هذا الوصف شائع في الأدبيات الغربية ومنه انتقل إلى بعض المسلمين.

Posted in

أضف تعليق