بقلم/ بول هيك

الفكرة:
يحاول المقال مع نقد الإلحاد الوصول إلى قاعدة مشتركة مع الملحدين، تجعلهم في نظر الكاتب مؤمنين، وهذه القاعدة هي الضمير.
أهم ما جاء في المقال:
- الذين رفضوا الإيمان بالآلهة، منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث،سببه سياسي وذلك انهم شعروا بأن أصحاب السلطة يدعون بأن سلطتهم مؤيدة ومرتبطة بالآلهة. وهكذا اتهم سقراط بالإلحاد عندما أنكر آلهة الدولة التي تستمد منها سلطتها، تماماً كما أنكر مفكري التنوير وجود الله لأن الله بدا لهم وكأنه يدعم الطغيان في أوروبا في القرن الثامن عشر عندما كان الناس يتطلعون إلى أشكال الحكم الجمهوري.
- وعلى عكس ما يدعيه الإلحاد من دعم للقيم التقدمية، فإن الإلحاد “السائد” اليوم عنصري؛ لأنه يعطي الأولوية لاهتمامات الذكور البيض على اهتمامات المجموعات الأخرى والعرقيات المختلفة. وهكذا فإن ترك الإيمان بالله لا يعني بالضرورة ترك المواقف العنصرية والجنسية.
- لم يعد الإلحاد مرتبطاً بالعلم، حتى ولو زعم الملحدون وجود الربط سابقاً؛ فإن نسبة كبيرة من الملحدين حالياً ، كما تظهر البيانات، يؤمنون بحقائق خارقة للطبيعة، مثل الأشباح وأرواح أحبائهم المتوفين. كما يؤمن بعض المحدين بالتنجيم وغيره من الوسائل غير التجريبية . وكذلك يرى العديد من الملحدين أن الطبيعة لها أبعاد غير مادية تقع خارج نطاق التحليل العلمي.
- يحاول الملحدون التعويض عن الروحانية التي فقدوها بسبب تخليهم عن الدين بالدعوة إلى إيجاد روحانية بديلة مصدرها الإلحاد وهذا الأمر إعادة لخلق الدين في مكان آخر بعد أن رفضوه.
ملاحظة:
فكرة المقال تؤكد حقيقة ضعف الكنيسة في مواجهة الإلحاد من الناحية الواقعية ومحاولة قبوله باعتبار أن الضمير الذي هو لا يخلو منه أي إنسان يمكن ان يحل محل الدين عند الملحدين. وهذا الأمر جزء من السلوك النصراني منذ المجمع الأول الذي تم فيه تحليل الخمر واكل لحم الخنزير. وهذا السلوك النصراني هو من المآخذ التي تطفح بها كتب الرد على الإلحاد التي تأتي تحت ما يسمى اللاهوت الدفاعي، وهو الأمر الذي يجب الحذر منه والتنبيه عليه لا سيما والكثير من الدعاة يستفيدون مما كتبه النصارى في هذا الباب,
أضف تعليق