بقلم/ نبيل االبكيري

فكرة المقال:

قراءة لظاهرة الإلحاد في العالم العربي

أهم ما جاء في المقال:

  • الظاهرة الإلحادية في صفوف الشباب العربي اليوم، لا علاقة لها بظروف التي نشأت بسبها هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية تحديداً؛ فلا الصراع بين المنطق الديني والعلمي قائم في العالم العربي.
  • هذه الظاهرة اليوم لا يمكن تفسير تشكُّلاتها بدقة إلا من خلال تصنيف هذه التوجهات الإلحادية الهشة وأنواعها، ويمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع أو نماذج مختلفة:
    • النوع الأول، وهو الإلحاد المعرفي أو الفلسفي،أو الشك الباحث عن يقين، وهذا النوع من الإلحاد نادر وقليل جداً بالنظر إلى بواعثه وأسبابه المتمثلة بالبحث عن إجابات علمية لأسئلة إيمانية، وشكوك ناتجه عن فضول معرفي بدون أي تنشئة إيمانية وتكوين علمي متماسك. غير أن رحلة البحث والشك هذه كفيلة في الغالب بأن تقود صاحبها إلى رحابة الإيمان وهدأة النفس وطمأنية  الضمير.
    •  أما النوع الثاني من الإلحاد فهو ما يمكن تسميته بالإلحاد الغرائزي، وهذا النوع من الإلحاد يقوم على فكرة الخروج من دائرة تأنيب الضمير، وهو يقوم على استحلال كل المحرمات في رحلة البحث عن الملذات، وهو إلحاد واضح اليوم وظاهر في الساحة عند الشباب والمراهقين، في ظل الفضاء الإلكتروني المفتوح على مصراعيه للشهوات.
    • النوع الثالث هو الإلحاد الانتقامي أو العكسي وهذا النوع من الإلحاد ناتج عن الخطاب الديني السطحي، الذي حول الدين إلى مجرد خطاب وعظي سطحي خالٍ من المنطق، وعاجز عن تقديم إجابات لتساؤلات الناس البسيطة في حياتهم، وهو خطاب سياسي أساسا تلبّس الوعظ وسيلة لمواجهة السياسة والاشتغال بها . وكان هذا الخطاب يقدم بشارات وشعارات كبيرة للناس في حياتهم ولكن لم يتحقق منها شيء، فكانت النتيجة عكسية على الدين نفسه، وظهور الإلحاد، لاسيما بعد الثورات العربية أو ما يطلق عليه الربيع العربي.
    • النوع الرابع من الإلحاد هو ما يمكن تسميته بالإلحاد السوقي، فمع فضاء مفتوح للتواصل وشيوع خطاب التفاهة فيه، وفي المقابل عجز الشباب عن مواجهة متطلبات الحياة، وهو ما يسهّل على بعض الأطراف الاشتغال على فكرة استقطاب هؤلاء الشباب بالوعود، وتقديم المساعدات مقابل موقف معلن من الدين في هذه المجتمعات وعاداتها وتقاليدها. وهو يتمظهر اليوم بظاهرة الفمينستات والشذوذ وحقوق الأقليات… وهلم جراً، وثمة جهات دولية داعمة ومشجعة لهذا النوع من الإلحاد، ويتم استقطاب هذا النوع من الضحايا وتسهيل انتقالهم للغرب، وثمة مؤسسات تشتغل على هذا النوع من عديد من الدول الغربية أيضاً.

رابط المقال

Posted in

أضف تعليق