بقلم/ وليد أبو ملحة

الفكرة:
رد على مقال الكاتب مجاهد عبدالمتعالي الذي نُشر في صحيفة «الوطن» تحت عنوان (القصيمي وجرأة التنوير).
أهم ما جاء في المقال:
- يُظهر المقال القصيمي كمفكر ناقد، والحقيقة أن جل كتاباته تعكس نزعة هدمية للتصورات الدينية، ولم يطور أبداً مشروعات فكرية مُقنعة لتحل محل ما يرفضه، كما لم يحاول أبداً إلحاق نقده الراديكالي باقتراحات إصلاحية ملموسة.
- استند المقال إلى تعريف كانط للتنوير بوصفه “خروج الإنسان من القصور العقلي”، وهو مفهوم نشأ في سياق تحرر أوروبا من سلطة الكنيسة. إلا أن إسقاط هذا المفهوم على العالم الإسلامي غير دقيق، وينطوي ضمنيًا على تهميش الوحي كمصدر للمعرفة، وهو أمر مرفوض.
- شبّه الكاتب عبدالله القصيمي بفلاسفة التنوير كفولتير وكانط، متجاهلًا أن هؤلاء انتقدوا ديانات محرفة، بينما الإسلام محفوظ ومكتمل، ولا يحتاج إلى ثورة تنويرية مماثلة.
- العديد من أفكار فلاسفة التنوير ساهمت في علمنة المجتمعات وتفكيك القيم، وهي أفكار لا يمكن نقلها إلى المجتمعات الإسلامية دون أضرار كبيرة.
- يروّج المقال للحرية المطلقة في التفكير، لكن الإسلام يضع ضوابط تحمي الثوابت الدينية والمجتمع. فالحرية فيه مشروطة، والنقد البنّاء مطلوب إذا كان يهدف للإصلاح، لا للهدم، والإسلام يدعو للتأمل لا العداء مع الفكر.
- يتغاضى المقال عن النهاية الفكرية لعبدالله القصيمي، والتي انتهت إلى الإلحاد أو الشك العميق، ومن الخطأ تقديمه قدوة للشباب دون التحذير من انحرافاته، بل يجب عرض فكره ضمن نقد موضوعي يوضح ما له وما عليه.
- صوّر المقال القصيمي كمفكر ناقد، لكنه في الواقع عبّر عن نزعة هدمية تجاه الدين، دون تقديم مشروع فكري بديل أو إصلاحي ملموس.
أضف تعليق