دراسة إحصائية قامت بها مجلة “CEO World” تظهر البلدان التي لديها أعلى نسبة من الملحدين.
أهم ما جاء في الإحصائية:
نسبة الملحدين في ألبانيا 44%.
نسبة الملحدين في أندونيسيا 42%.
نسبة الملحدين في فلسطين 39%.
نسبة الملحدين في العراق 36%.
نسبة الملحدين في لبنان 29%.
نسبة الملحدين في البوسنة والهرسك 24%.
نسبة الملحدين في إيران 23%.
نسبة الملحدين في بنغلادش 20%.
نسبة الملحدين في الهند 6%.
نسبة الملحدين في نيجيريا 2%.
نسبة الملحدين في تايلند 2%.
تعليق:
من الواضح بأن نسبة الإلحاد في البلاد الإسلامية في هذه الإخصائية مرتفع بشكل غريب حتى أنه تجاوز في كثير من الأحيان بعض الدول غير المسلمة، وهذا يضفي في نظري بالشك على مصداقية هذه البيانات.
يحاول المقال مع نقد الإلحاد الوصول إلى قاعدة مشتركة مع الملحدين، تجعلهم في نظر الكاتب مؤمنين، وهذه القاعدة هي الضمير.
أهم ما جاء في المقال:
الذين رفضوا الإيمان بالآلهة، منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث،سببه سياسي وذلك انهم شعروا بأن أصحاب السلطة يدعون بأن سلطتهم مؤيدة ومرتبطة بالآلهة. وهكذا اتهم سقراط بالإلحاد عندما أنكر آلهة الدولة التي تستمد منها سلطتها، تماماً كما أنكر مفكري التنوير وجود الله لأن الله بدا لهم وكأنه يدعم الطغيان في أوروبا في القرن الثامن عشر عندما كان الناس يتطلعون إلى أشكال الحكم الجمهوري.
وعلى عكس ما يدعيه الإلحاد من دعم للقيم التقدمية، فإن الإلحاد “السائد” اليوم عنصري؛ لأنه يعطي الأولوية لاهتمامات الذكور البيض على اهتمامات المجموعات الأخرى والعرقيات المختلفة. وهكذا فإن ترك الإيمان بالله لا يعني بالضرورة ترك المواقف العنصرية والجنسية.
لم يعد الإلحاد مرتبطاً بالعلم، حتى ولو زعم الملحدون وجود الربط سابقاً؛ فإن نسبة كبيرة من الملحدين حالياً ، كما تظهر البيانات، يؤمنون بحقائق خارقة للطبيعة، مثل الأشباح وأرواح أحبائهم المتوفين. كما يؤمن بعض المحدين بالتنجيم وغيره من الوسائل غير التجريبية . وكذلك يرى العديد من الملحدين أن الطبيعة لها أبعاد غير مادية تقع خارج نطاق التحليل العلمي.
يحاول الملحدون التعويض عن الروحانية التي فقدوها بسبب تخليهم عن الدين بالدعوة إلى إيجاد روحانية بديلة مصدرها الإلحاد وهذا الأمر إعادة لخلق الدين في مكان آخر بعد أن رفضوه.
ملاحظة:
فكرة المقال تؤكد حقيقة ضعف الكنيسة في مواجهة الإلحاد من الناحية الواقعية ومحاولة قبوله باعتبار أن الضمير الذي هو لا يخلو منه أي إنسان يمكن ان يحل محل الدين عند الملحدين. وهذا الأمر جزء من السلوك النصراني منذ المجمع الأول الذي تم فيه تحليل الخمر واكل لحم الخنزير. وهذا السلوك النصراني هو من المآخذ التي تطفح بها كتب الرد على الإلحاد التي تأتي تحت ما يسمى اللاهوت الدفاعي، وهو الأمر الذي يجب الحذر منه والتنبيه عليه لا سيما والكثير من الدعاة يستفيدون مما كتبه النصارى في هذا الباب,
فية حوار صحفي مع ريتشرد دوكينز أعلن ريتشرد دوكينز نفسه “مسيحياً ثقافياً”، وكان هذا الإعلان ردة فعل اتجاه قرار عمدة لندن بالاحتفال بشهر رمضان بـ 30,000 مصباحًا في شارع أكسفورد بدلاً من عيد الفصح. وهو بذلك يعبر عن استياءه من الترويج لشهر رمضان على حساب عيد الفصح. والأغرب أنه دافع عن العناصر الثقافية للمسيحية في إنجلترا، التي اعتبرها أمة مسيحية بشكل جوهري.
ويلاحظ اهتمام كثير من الكتاب المسيحيين بتصريح دوكينز هذا وفرحهم به؛ غير أنهم، إلى جانب ذلك، أكدوا على أهمية الإيمان الكامل بالمسيحية دون تخصيص ذلك بالجانب الثقافي فقط.
نقاط مهمة:
يقول ريتشرد دوكينز “أنا أسمي نفسي مسيحياً ثقافياً… أنا لست مؤمناً، ولكن هناك فرق بين كوني مسيحياً مؤمناً ومسيحياً ثقافياً. ولذلك، فأنا أحب الترانيم وترانيم عيد الميلاد، وأشعر نوعًا ما بأنني في بيتي وسط الروح المسيحية”.
أشارت ريبيكا واتسون في مقال أن إيان هرسي علي التي أعلنت مؤخراً بأنها تخلت عن الإلحاد ودخلت المسيحية، أنها غالباً قصدت المسيحية الثقافية التي أشار إليها ريتشرد دوكينز، وأن كلا الملحدين بل وكثير من السياسيين هم ” مسيحيون مثقفون” يستخدمون الدين لأغراض ومنافع خاصة .
تعليق:
ليست المرة الأولى لريتشرد دوكينز التي يعلن فيها انحيازه للنصرانية في مقابل الإسلام، ومن ذلك تصريحه في تغريدة له، بأنه يرتاح لصوت أجراس الكنائس بينما يزعجه صوت الأذان. غير أنه يمكن إلى جانب ملاحظة حقد هؤلاء الملحدين الجدد على الإسلام؛ يمكن ملاحظة أيضاً أنهم لا يستطيعون التخلي عن الدين بشكل كامل، بل ان مثل هذه التصريحات قد تشير إلى تدين فطري مدفون في أعماق نفوسهم يحاولون إخفاءه ويظهر من فلتات ألسنتهم بعد إنكار ومكابرة.
بعض الكتاب المنتمين للإسلام مثل فراس السواح وروجيه جارودي وصفوا أنفسهم بأنهم مسلمون من الناحية الثقافية، فيبدو أن هذا الوصف شائع في الأدبيات الغربية ومنه انتقل إلى بعض المسلمين.
وصف الحاخام الأكبر لورد ساكس افتتاحية كتاب “وهم الله” للكاتب الملحد ريتشارد دوكينز بأنه “معادي للسامية” وتشويه كبير لليهودية. ويأتي ذلك بسبب ما وصف به دوكنز إله العهد القديم في كتابه المذكور.
المثير في الأمر هو رد ريتشارد دوكنز على هذا الاتهام حيث وصفه بأنه “سخيف” وقال بأن إطلاقه أوصاف على إله العهد القديم، بانه كارهة للنساء، وماسوشية، و” المطهر العرقي”، كان لا بد من اعتبارها مزحة.
تعليق:
لرتشرد دوكنز مواقف كثيرة تدل على الانحياز لليهود عموماً، لكن اللافت في رد دوكنز بان أوصافه فإله العهد القديم التي تبرأ منها في هذا التصريح تحت شعار معاداة السامية؛ يبرر صدورها منه بأنها كانت مزحة!. فهل يمكن أن يبرر إتهاماته للإسلام والمسلمين بنفس التبرير؟!.
علينا أن نتبنى صيغة طبيعية مخففة للدين نتخلى فيها عن الدين المنزل من الله بصيغته الحالية؛ لأنه سبب في التطرف والإرهاب.
أهم ما جاء في المقال:
يقدم الكاتب “تصورين للدين، فهناك الدين الطبيعي الذي يوجد مع الانسان في صراعه القلق مع قوى الطبيعة (أمراض، زلازل….) وهناك الدين النظري/الأيديولوجي، الذي يتربى عليه الإنسان وفق منطلقات ثقافية تخص السلطة والمجتمع وتطورهما في سلم الحضارة والمدنية”.
“كل الناس ـــ تقريباً ــــ تعيش تحت معطيات (الدين الطبيعي) في طقوسها وشعائرها (الخاصة)”.
بسبب القيادة الإمارتية الحكيمة؛ فإن الإمارات هي نموذج في قبول تعدد الديانات بشكل يثير الإعجاب، وتفوقت على الديموقراطية الغربية فلم تقع في عيوبها وما يصاحبها من غوغائية مرتبطة بحرية الاعتراض والتظاهر ضد الدولة.
حقيقة الحجاب أنه يحتقر المرأة فهو ذاو مضمون مثنوي للمرأة باعتبار جسدها يتضمن (المقدس والمدنس) ويجب تأطيره وترميزه والخروج على هذا المفهوم المثنوي يعني الانحياز للمدنس. وفي مسألة مصافحة المرأة تتعرى هذه المثنوية المتقلبة والمتلونة.
الحركات الدينية استغلت هامش الحرية في الغرب بشكل انتهازي، بينما هي تحارب الحرية كما في موضوع الحجاب.
تعليق:
هذا المقال يحمل نفساً إلحادياً بامتياز، فهو يحصر الدين في شكلين ماديين من صنع البشر، أما الدين ذو المصدر الإلهي فلا وجود له في المقال، والبديل عن الدين ذو المصدر الإلهي غير المعترف به في المقال هو ما يسميه الدين النظري/الأيديولوجي الذي هو ناتج عن تطور العلاقة بين السلطة والمجتمع، وهذا النوع من الدين هو الذي يعتقده الناس دين إلهي، وفي نفس الوقت يصب عليه الكاتب نقده الشديد؛ وهذا يفضي إلى حقيقة عدم إيمان الكاتب بالدين بشكل عام ودين الإسلام بشكل خاص.
وبالمقابل فإنه يسقط ما وصل له الكهنوت النصراني الذي يقول بأن الحضارة الإنسانية تحررت منه ولم تعد تخضع له كما في أوروبا على الدين الإسلامي. وهو خلط ظاهر في عدة مواضع في مقالة يدل على عدم التفريق بين خالتين لهما تمران بسياق تاريخي مختلف.
ملاحظة أخرى، وهي تعمد الكاتب بطريقة تقليدية حشر مصطلحات فكرية غير ضرورية. وأهمية هذه المصطلحات تكمن في استعراض ثقافة الكاتب.
تتركز فكرة المقال على أن الفرسان الأربعة ( أبرز مفكري الملاحدة الجدد) ارتكبوا خدعة فكرية من خلال التحريف المنهجي للأمثلة التي اعتمدوا عليها في تشويه الإسلام .
من أبز ما جاء في المقال:
أصبح من الواضح على الفور أن الفرسان الأربعة كانوا يستغلون مبادئ التنوير لتبرير قصف النساء والأطفال في دول العالم الثالث.
يزعم الفرسان الأربعة أن الإرهابيين المسلمين لا يشعرون بالغضب من السياسة الخارجية الغربية، بل غضبهم منبعه طبيعة عقيدتهم المتعصبة. وهكذا يختصر جذور ما يسمونه الإرهاب الفلسطيني، في ثقافة الشعوب التي يعتبرونها متخلفة.
كما يرى هؤلاء الملاحدة بأن عملية تدمير العراق لم يكن الهدف منها السيطرة على أسواق النفط؛ بل كان هذا التدمير لسبب ديني، فالرئيس الأمريكي بوش يزعم بأن “الله” أمره بغزو العراق.
قام الفرسان الأربعة بتلفيق عملية احتيال كبرى. ففي كل الحالات تقريباً التي استشهدوا بها تقول مصادرهم التي اعتمدوا عليها عكس ما يزعمون. فهم قومون باختيار الأمثلة بعناية، ومن ثم يقومون بإزالة السياق، وإخفاء الأدلة المضادة.
نوقشت رسالة ماجستير بقسم الثقافة الإسلامية، بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، جامعةالأزهرالشريف، قدمها الباحث: معاذ نصار، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف المصرية، بعنوان : “مجلة الملحدين العرب الإلكترونية وآثارها الفكرية على الواقع المعاصر – دراسة نقدية-“
أبرز النتائج:
أسفرت الدراسة عن بعض النتائج وكان م أهمها:
1- ظاهرةُ الإلحادِ لم تعدْ كما كانتْ في السابقِ، فقدْ ظهرتْ في صورٍ شتى وأشكالٍ متعددةٍ، تنذرُ بعواقبَ وخيمةٍ على الإنسانيةِ جمعاءٍ. 2- “مجلةُ الملحدين العربِ” تفتقرُ إلى مناهجِ البحثِ العلميِّ، ومناهجِ التوثيقِ، والضبطِ اللغويِّ والإملائيِّ. 3- كتَّابُ “مجلةِ الملحدين العربِ” غيرُ متخصصين، ولا يحسنون نقدَ الدينِ الإسلاميِّ. 4- طعنُ “مجلةِ الملحدين العربِ” في الشريعةِ الإسلاميةِ يرجعُ إلى عدمِ الفهمِ الدقيقِ، وعدمِ التصورِ الكليِّ للدينِ الإسلاميِّ. 5- الإلحادُ ينظرُ إلى الشهوةِ الجنسيةِ عند الإنسانِ على أنها أحطُ من البهيميةِ، فالإنسانُ يصرفُهَا كيف شاء، ومع من شاء، وفي أي وقتٍ شاء، بدون قيدٍ أو ضابطٍ.
تعليق:
من خلال رصد ما ينشر فإطار مواجهة الإلحاد يلاحظ أن مصر تأتي في مقدمة الدول العربية والإسلامية التي تساهم في هذا الجهد بشكل فارق عن غيرها من الدول، وعلى المستوى الرسمي يأتي الأزهر في عدد من البرامج والفعاليات المتعددة. غير أن التعبير بأن الإلحاد صار (ظاهرة) قد لا تدعمه إحصائيات مؤكده فيبقى التعبير بأنه (ظاهرة) هو تعبير غير علمي وإنما انطباعي غير موضوعي.
كما أن دراسة مجلة إلحادية مغمورة قد لا يكون مناسباً في هذه المرحلة، لأن ذلك سوف يساعد هذه المجلة على الانتشار بينما الناس في غفلة عنها وعن القائمين عليها، بل في منأى عن تأثيرها وسلامة في دينهم من خطرها.
حركة الإلحاد ليست بالصورة التي يضخمها “المتطرفون”، ولكن “المتطرفين” يضخمونها للزعم بوجود حرب شعواء على الإسلام وذلك “لرفع شعبيتهم التي لا يمكن أن ترتفع في حالات السلام والانسجام، ولإحكام قبضتهم على الدين على الدوام” وتشويهه.
تعليق:
ما يشير إليه الكاتب من ضعف حجج الإلحاد وتهافتها ليس دليلاً على عدم خطورته وغزوه للمجتمعات الإسلامية في الغرب وفي بلاد المسلمين، فالكثير من الأفكار التي غزت عقول شباب المسلمين على تفاوت خطورتها، من هذا النوع الذي لا يقوم على أساس من الحجج المنطقية المتماسكة، ولا يصمد للنقد الجاد المرتكز على العقل والمنطق. ثم هي في نفس الوقت ألحقت أضرارها المتفاوتة في مجتمعات المسلمين.
وفضلاً عن الإحصائيات التي تشير إلى وجود الإلحاد بل ووجود موجات إلحادية تتفاوت في الزمان والمكان ككما يشير معهد غالوب ومركز بيو وغيرها، حيث أشارت أحد الاحصاءات إلى نسبة مفاجئة للإلحاد في السعودية والتي تجاوزت فيها بعض البلدان الغربية، فضلاً عن تزايد الملحدين وقنواتهم على اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي كما يشير تحقيق على الـBBC . هذا بختصار.
ويبدو أن الكاتب -ولسبب غير مفهوم- ساءه الحراك المواجه للإلحاد، الذي يقوم به المخلصون من الدعاة والذين يصفهم بـ”المتطرفين”.
ينتقد المقال رد “إن تي رايت” وهو باحث في العهد الجديد؛ على سؤال وجه إليه حول تضارب العقيدة النصرانية خاصة الإيمان بوجود الخالق وماجاء في الكتاب المقدس عن بدأ الخلق مع المكتشفات الحديثة لاسيما نظرية التطور.
ففكرة ” إن تي رايت” ملخصها: علينا أن نميز بين “التطور البيولوجي”، الذي هو حقيقة مثبتة علميًا، و”مذهب التطور”، وهو طريقة للنظر إلى العالم كما لو أن الله غير موجود. التطور البيولوجي لا يزعزع الإيمان بالله باعتباره الخالق الصالح والحكيم.
ويتركز النقد في أن التطور يعارض سرد الكتاب المقدس عن الخلق من جهة وأيضاً “إذا كان الله يحتاج إلى ملايين السنين ليكمل خليقته ببطء وبشكل مؤلم ويعدها للحياة البشرية، فهو خالق متلعثم وغير كفؤ ولا يستطيع أن يفعل ذلك بشكل صحيح!”.
وبدلاً من ذلك يقترح : أن هناك فرق بين العلم التاريخي والعلم القائم على الملاحظة، فالعلم القائم على الملاحظة والاختبار والتكرار؛ لا يتعارض مع ما جاء في الكتاب المقدس . أما التطور فهو ينتمي للعلم التاريخي الذي لا يمكن ملاحظته أو اختباره أو تكراره؛ فهو تفسير للأدلة بناءً على رؤية معينة. وهكذا فالرؤية التي يجب انتهاجها لتفسير أدلة العلم هي رؤية الكتاب المقدس، لأنها رواية شاهد عيان للتاريخ.