اعترف الملحد الشهير وعالم الأحياء التطوري ريتشارد دوكينز مؤخرًا أنه ربما لا يزال هناك شيء ليتعلمه عن الدين، كما يعترب بأن صديقته على خط الإلحاد الجديد آيان هرسي تحولت إلى النصرانية، وأنه ونتيجة لذلك، سيناقش معها تحولها إلى النصرانية في مهرجان حوارات المنشقين القادم في مدينة نيويورك في شهر مايو.
أهم ما جاء فيقترح الكاتب أن أهم ما يمكن لرتشرد دوكنز تعلمه بخصوص الدين،يندرج تحت ثلاث موضوعات رئيسة، وهي:
صدور عن الأزهر كتاب “الجانب المعرفي للإلحاد المعاصر.. عرض ونقد”، بقلم د. حمد عبد المجيد إسماعيل حمد، من إصدارات مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر.
أهم ما جاء في الكتاب:
ويوضح الكتاب أن الحالة الإلحادية قديمة أو جديدة واحدة ومتفقة في معانيها، لكنها تختلف في صياغاتها ومبانيها بحسب تعدُّد الأزمنة، وطروء ظروف، ومكتشفات يحسب الملاحدة أنها تسند “الإلحاد”، وترفض “الإيمان”.
يرى المؤلف أن الإلحاد المعاصر -حسب تقدير المؤلِّف- هو حالةٌ من الاضطراب يتلبَّس به بعض المأزومين نفسيًّا، حتى إنه يوجد لأحدهم كلام يقوم هو بنقضه في موضع آخر، فهو -في نظر المؤلف- مستوى من الخلط بين “القلق المعرفي” و”التوتر النفسي”.
“العلم التجريبي” هو أحدُ الطرقِ المعتمدةِ في تحصيل “المعرفة”، ولكن ليس مطلقًا في جميع المعارف الشاهدة والغائبة، وليس طريقًا وحيدًا لاستنبات البِنى المعرفيَّة التي تتنوَّع وتتعدد بتنوع المجالات والميادين العلمية الحياتية، وينحصر دورُه في القضايا الأساسية المتصلة بـ «الله» و «الإنسان» – في كونه داعمًا لما أسَّسه “العقل»، وما دام «العقل» يُقرِّر إثبات “الوجود الإلهي»، ف «العلم» تبع له في تقرير ذلك، وكاشف له، والاكتشافات العلميَّة المعاصرة أقوى دعمًا في دلالتها على الإيمان بوجود إله فاعل مدبِّر، بما يؤكد صحة الرؤية الدينية في هذا الباب، وبخاصة التفسير الإسلامي الذي يتضمَّن مطلق التقديس مع كمال التَّنزيه.
يوصي الكتاب بالعمل على إيجاد صيغةٍ، وخلقِ إطارٍ إشرافيٍّ مشتركٍ يسمح بعرضِ النتائجِ العلميَّة -التي توصَّلت إليها الأقسام العلمية المجردة- على أقسامِ العقيدةِ والفلسفةِ لتقولَ الكلمةَ الأخيرةَ في العطاءِ الفلسفيِّ لتلك النتائج، بما يتوافق مع مقتضيات النَّظرِ الديني بمسلماته البدهيَّة، وكذا المستدل عليها، وبما يتناسق مع التمييزات بين المجالات المعرفيَّة المتنوعة، هذا إلى جانب الدعوة إلى إنشاء مركز متخصص في دراسات الملف الإلحادي؛ بحيث يكون وكيلًا في تناول “الإلحاد” وآثاره – العقدية والمعرفية والنفسية والاجتماعية – بالنقد والمواجهة.
ينتظم الكتاب في مقدمة وبابين وخاتمة، أما الباب الأول: فقد جاء عنوانه: التعريف بـ «الإلحاد المعاصر»، ويشتمل على ثلاثة فصول، الأول: مفهوم «الإلحاد المعاصر»، وسماته، الثاني: المستند الفلسفي للإلحاد المعاصر، الثالث: المستند العلمي لـ «الإلحاد المعاصر». وأما الباب الثاني، فجاء بعنوان: منهج المعرفة الإلحادية المعاصرة، عرض ونقد، فيشتمل على فصلين، الأول: التعريف بـ (النزعة العِلموية)، الثاني: نقد “النزعة العلموية”. ثم الخاتمة التي ضمنها جملةً من النتائج المهمة، والتوصيات الجادة.
ملحد عراقي يلقب نفسه بالسفسطائي ولديه قناة على اليوتيوب ويتابعه 22 ألف مشترك واغلب فيديوهاته تحمل الفكر الإلحادي ومهاجمة الدين الإسلامي، وقد ظهر بفيديو في تاريخ 14/01/2024 ليعلن أنه اتخذ قراراً بإزاة الفيديوهات على قناته بسبب تخليه حالياً عن الأفكار الإلحادية التي كان عليها واعترف بأنه كان لديه ” نوع من الحقد على ثقافتنا وحضارتنا وتراثنا وتقاليدنا” .
وفي إشارة إلى عدم تصريح علي كشاكش بشكل واضح بانه تخلى عن إلحادة، فقد قال أحد المعلقين على الفيديو قال : “مادمت لم تقل أنك لم تكن تنشر فكر إلحادي فأنت لم تتصالح مع نفسك بعد لكن هذه بداية جيدة عسى أن تنتهي بتوبة نصوح لك أسأل الله لك الهداية”.
يتناول الاستاذ عصام أسئلة فلسفية حول وجود الشر في العالم .
يلاحظ نقص الدراسات الإسلامية حول مشكلة الشر، ويشير إلى ندرة البحوث المعمقة حول هذا الموضوع في المكتبة الإسلامية تسليط الضوء على تجنب رجال الدين مناقشة مشكلة الشر، مع إشارة إلى أن بعضهم يصفها بصخرة الإلحاد.
يقوم بالرد على الاحتجاج بمشكلة الشر.
ملاحظة: لم يتنبه لوجود لم يتنبه لوجود أول كتاب باسم مشكلة الشر في المكتبة العربية، وهو باسم “مشكلة الشر ووجود الله” للدكتور سامي عامري.
جوار مع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، كرم جبر.
ملخص :
أشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى أن تلك المنصات (نتفلكس وديزني) تركز على المثلية، وكان هناك تصريح لمديرة “ديزني” تقول إن المنصة ستخصص 50% لانتاج محتوى يروج للمثلية، لافتًا إلى أن هناك معركة عالمية نتمنى ألا تصل إلى مصر، وهي موجودة في ولاية فلوريدا التي أصدرت قانون لحظر الدعايا الجنسية في المدارس، وهي معركة مشتعلة وتصنف على أنها من حقوق الإنسان، وفي ظل هذا الاحتدام من السهل أن يتسرب إلينا من خلال تلك المنصات المشجعة للمثلية والتطرف والإلحاد.
هناك لجنة شكلها رئيس الوزراء تدرس وضع ضوابط ومعايير لما تعرض المنصات الإلكترونية وعلى رأسها ديزني ونتفلكس ، وتضم فى عضويتها الجهات المعنية ، وستقدم مقترحات بتعديلات تشريعية لضبط المحتوى.
ضرورة أن يكون هناك منظومة للذكاء الاصطناعي تسهم في اكتشاف المحتوى الضار لتصفيته وإزالته، لافتًا إلى أن مراقبة الحسابات لاتقترب من قريب أو بعيد بالحريات، وإنما وإنما ترتبط بحماية الأمن القومي لكل دولة.
دور بعض المخابرات العالمية فيما يتعلق بمحتوى المنصات العالمية، والتي تهدف إلى صياغة العالم وفقًالأفكارهم، وهو شكل من أشكال الاستعمار الجديد الذي يحتل العالم بوسائل مختلفة.
في مقابلة أجرتها صحيفة EL PAÍS الأسبانية سئل غنّام غنام هو مؤلف ومخرج، وممثل مسرحي فلسطيني؛ هل يصح في سياق غزة الحالي الحديث عن حل الدولتين؟ فأجاب : من يحلم بحل الدولتين يعيش في الوهم. الحل لفلسطين لا يمكن أن يكون إلا دولة يعيش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون وحتى الملحدون معا. ولا يمكن ربط دولة بدين، كما يفعل الصهاينة، لأن ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى التطهير العرقي. وبمجرد أن يطردوك من أرضك، يريدون منك أن تصبح أردنياً وأميركياً الخ، وتنسى فلسطين. ويحاولون تحويل الصراع في فلسطين إلى صراع ديني، لكنه لم يحدث. والدليل أن من أعظم الفدائيين الفلسطينيين كان جورج حبش المسيحي.
تعليق:
رغم ذكاء عزام عزام، وعدم وقوعه في شرك بعض الأسئلة التي تأتي من عقلية غربية تستشرف الأحداث الحالية، وحتى وإن كانت هذه الصحيفة أسبانية أو مع التحولات التي يشهدها العالم بسبب غزة، إلا أن الانسياق وراء نموذج التفكير الغربي لن يقودنا إلا إلى مزيد من الانبطاح. ما نطمع من تفهم الغرب لقضية فلسطين مفهوم، لكن دون التخلي عن عقيدتنا التي هي ملاذنا الوحيد في صراعاتنا دوماً.. وقد أثبتت التجارب أن تفهم الغرب لن ينفعنا إلا في سياق دعوي محصور ومحدود بالأفراد لا الحكومات الغربية، وهو ليس موضوع عزام عزام على كل حال.
حوار بين فيلسوف العلوم الدكتور ستيفن ماير مع عالم الرياضيات والفيلسوف من أكسفورد الدكتور جون لينوكس، ويدور الحوار عن فيلم الوثائقي الأخير “ضد المد: العثور على الله في عصر العلم”.
ملخص:
في هذا الجزء، وهو الجزء الثاني من البرودكاست، يتحدث لينوكس عن اكتشاف الضرر الذي يلحقه الإلحاد بالناس، من خلال رؤيته مباشرة في أوروبا الشرقية الشيوعية والاتحاد السوفيتي السابق، ورؤية ما يفعله بالعقلانية نفسها. ويشير إلى أنه إذا كان الملحدون مثل ريتشارد دوكينز يعرفون بشكل مباشر ما يفعله الإلحاد القاسي بالمجتمع، فمن المحتمل أن يكونوا أكثر حرصًا في تقييم موقفهم: “إنهم يعيشون على أساس الإرث اليهودي المسيحي في الثقافة”، كما يقول. لينوكس، “الذي أسس الجامعات التي عملوا فيها… ومنحهم ترف حرية التحدث عن هذه الأشياء”. لقد تعلم لينوكس أن الإلحاد الصارم في الأنظمةالشمولية يغلق حرية البحث الفكرية، وهو الدرس الذي قد يكون مفيدًا له في تفاعلاته اللاحقة مع الملحدين في النقاش.
الأخلاق السائدة في أغلب دول المعمورة أخلاق عملية ورأسمالية الأصل.
بقلم/ جاد الكريم الجباعي
فكرة المقال:
يحاول الكاتب تحديد مصدر الأخلاق عند الملاحدة واللادينيين. ويستقر على أن مصدر الدين هو التطور الفكري التدريجي للإنسان بسبب التمدن؛ الذي كان من ضمن نواتجه الأخلاق التي دفع بها الإنسان إلى الدين لتحقيق مآرب دنيوية خاصة. والأخلاق من خلال ربطها بالدين تلقت زخماً أهلها لتتطور وتستمر في المجتمعات المتدينة.
وفي الجزء الثاني من المقال دعوة لنقد الدين.
أهم ما جاء في المقال:
“العامل الحاسم في اعتقادنا (الذي نشات عنه الأخلاق) هو التمدن، أي التطور التدريجي والانتقال البطيء …. هذا التطور التاريخي هو تعمق استقلال الإنسان عن الطبيعة، وأنسنة الغرائز الطبيعية شيئا فشيئا، وتفتّح الملكات الإنسانية النوعية، التي يمتاز بها الإنسان عن الحيوان، وأولها المعرفة المباشرة الناتجة من الإدراك الحسي، ومن طبيعة هذه المعرفة المباشرة تشكيل صورة العالم في الذهن، حيث تغدو هذه الصورة موضوعا للمعرفة، بدلا من العالم الواقعي … ما دامت معرفة العالم الواقعي غير متاحة، هكذا يحل العالم المتخيَّل والوهمي محل العالم الواقعي. ما يعني أن الإنسان قد وضع ذاته وجميع خصائصه الإنسانية في موضوع معرفته المباشرة، أو غير الموسَّطة، ونسب إليه جميع مقدراته، ولاسيما قدرته على الخلق والإبداع، وأضفى عليه طابع القداسة والتعالي، فأغنى موضوعه وأفقر نفسه، فغدا الموضوع قوة خارجية تسيطر عليه، وتتحكم في مجريات حياته”.
“يقودنا هذا إلى قولة ماركس “وجد الدين من أجل الإنسان ولم يوجد الإنسان من أجل الدين”، بل إن الإنسان هو من أوجد الدين، وهي مقولة تؤيدها الديانات القديمة، ما قبل التوحيدية، وتأليه الملوك، كما عند الفراعنة وغيرهم. فإذا كانت هذه المقولة صحيحة أو راجحة، على أقل تقدير، فإن قولة ماركس إن “الروح الإنساني هو الذي يسري في الدين” صحيحة أو راجحة على الأقل، ومن ثمة فإن الأخلاق المدنية ليست شيئا آخر سوى الروح الإنساني الذي يسري في الدين، ويتحقق، أو يمكن أن يتحقق، في الواقع المعيش، في أي زمان ومكان”.
“يقول ماركس “الاغتراب في الدين هو أول أشكال الاغتراب، وهو أساس جميع أشكال الاغتراب”، هذه العبارة تدل دلالة واضحة على قوله الآنف ذكره: إن الروح الإنساني هو الذي يسري في الدين، أي أن الدين هو تموضع الروح الإنساني في العالم، وفي الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية للجماعات المختلفة والمجتمعات المختلفة. وعلى هذا الأساس كان ماركس يعتبر الديمقراطية تحققا مدنيا للأخلاق الإنسانية والقيم الإنسانية، التي ينطوي عليها الدين”.
“التمدن إذن هو الشرط اللازم أو الضروري لنشوء الأخلاق المدنية ونموها، لا العقل ولا العلم، ولا مجرد نشوء الحواضر والمدن، ولا مجرّد نشوء “المجتمع المدني” أيضا، فالعقل والعلم يمكن أن يتجها إلى ما يناقض الأخلاق، الدينية منها والمدنية على السواء ولذلك كان اقتران العقل والعلم بالأخلاق ضمانة لعدم جنوحهما إلى الشر والرذيلة، وكان المجتمع المدني محرزا إنسانيا يجب الدفاع عنه وكسبه كل يوم. ولعله من غير الصواب أن نضفي على العقل والعلم أو أيّ مفهوم آخر قيمة إيجابية مطلقة”.
التعليق:
الطرح هنا ماركسي بامتياز، حيث مازال شيوخ الماركسية في العالم العربي متمسكون بأهدابها وقد أفلتها وتبرأ منها أهلها وثبت فشلها في البيئة التي احتضنتها وروجت لها عقوداً متطاولة.
فطرح ماركس الذي يستحضر نصوصه الكاتب وكأنه وحي لا يأتيه الباطل؛ يعتبر الدين مطية المنتفعين كما يشير إليه الكاتب في مقاله، ولكن موقفه من الدين بوصفه حاملاً للأخلاق يبدو أقل حدة من الماركسيين نظراً للدور الوظيفي الذي يقوم به الدين تجاه الأخلاق، وهو تناقض مع الرؤية السالفة للدين عند ماركس.
وعموم طرحه في تفسير مصدر الأخلاق هو طرح تطوري بصبغة ماركسية واضحة. وهذا الطرح التطوري يفشل في تفسير موضوعية الأخلاق، فالقيم الأخلاقية خارجة عن وجود الإنسان، ثابتة بعيداً عن حسه أو ذوقه أو عرفه. فسواء كانت البشرية موجودة على الأرض أم لم تظهر فالقيم الأخلاقية موجودة. وهي على ذلك متعالية مرتبطة بإله أوجدها ودل الإنسان عليها وغرسها في فطرته.وإذا كان الأمر كذلك فهي خارجه عما يزعمه تطوراً.
وافتراض أن الأخلاق منتج تطوري هو افتراض ليس عليه دليل، سوى الرجم بالغيب واتباع الظن، كما أن التمدن في حالات كثيرة كان سببباً لنشوء الحروب وسيادة الظلم والبغي وحلول الكوارث على البشرية، لولا ما فطره الله في نفوس الناس.
انصح بمراجعة ما كتب د. سامي عامري، حول الأخلاق في : براهين وجود الله، ج1.
المقال رد على مقال كيت كوهين الكاتب في صحيفة واشنطن بوست، وهو بعنوان: نحن قليلو الإيمان: لماذا توقفت عن التظاهر بالتصديق (وربما ينبغي عليك أيضًا ذلك).
أهم ما جاء في المقال:
فرضية أن بعض الأديان أسطورية أو منافية للعقل، لا يعني ذلك أن جميع الأديان كذلك؛ فكما ندرك أن تاريخ العلوم الطبية كان مليئًا بالشعوذة لا يعني أن الطب الحديث كله غير شرعي. في الواقع.
إذا كان هناك إله، فمن الممكن على الأقل أن يستخدم الإله النوع الأسطوري من الأفكار لتوصيل الحقائق إلى الثقافات البدائية التي يفهمها العالم العالم البدائي.
ما يقوله الملاحدة عن ان الإنسان اخترع الدين بسبب خوفه من الحياة والموت ؛ هي مغالطة منطقية ليس عليها دليل.
يدافع كاتب المقال عن هجوم الملحدين على الكتاب المقدس بسبب احتوائه على أفكار علمية يدحضها العلم الآن و”أخلاق” ينكرها أتباع العصر الحديث، فيقول بان الكتاب المقدس العبري ليس كتابًا مدرسيًا علميًا، ولكنه مجموعة من الأنواع الأدبية القديمة المختلفة: الشعر، وأدب الحكمة، والتاريخ، والنبوة، والتي لم يعتقد حتى مفسريها الأوائل أنه يجب فهمها على أنها تشرح حقائق علمية حرفية. أما الانتقادات من الناحية الأخلاقية، فيشير الكاتب إلى أن ما ورد في الكتاب المقدس يعطينا تعليمات أخلاقية متنوعة، بناءً على قدرة الإنسان التاريخية والثقافية على فهمها وتطبيقها، تماماً مثل التعليمات التي أعطيها للطفل البالغ من العمر 10 سنوات ، فقد تختلف عن التعليمات التي أعطيها للطفل البالغ عمره 3 سنوات . وهو مع اختلافه في الحالتين إلا أنه لا يعد تناقض محرج، بل تقدير للاختلاف في النضج.
يشير الكاتب إلى ضعف حجة الملاحدة في وجود الشر وأنه مع وجوده فقد ملك الإنسان حرية الاختيار، ولا يمكن تصور تدخل الإله في كل حدث ممكن أن يكون من جملة الشرور، لأننا نحن بطبيعتنا لا نتدخل في الشرور التي من حولنا بطبيعة الحال.
يستخدم الكاتب الذكاء الاصطناعي في الرد على الملحدين من خلال اكتشاف المغالطة المنطقية في عبارة لسام هرس في بداية محاضرة له يحاول فيها إثبات عدم وجود الإرادة الحرة، حيث يقول : “الليلة، أريد أن أحاول إقناعك بأن الإرادة الحرة مجرد وهم”. وقد قام الكاتب وهو وليم ديمبسكي -وهو شخصية معروفة في نقد الإلحاد ونظرية التطور الداروينية- بالاستعانة بـ ChatGPT في نقد عبارة سام هرس هذه.
أهم ماجاء في المقال:
طبيعة الإقناع والاختيار: تكمن المفارقة في المقام الأول في فعل الإقناع نفسه. هدف سام هو إقناع جمهوره بوجهة نظر معينة – وهي أن الإرادة الحرة غير موجودة. ومع ذلك، فإن مجرد محاولة إقناع الآخرين يشير إلى أن لديهم القدرة على اختيار أو رفض حجته، وهو ما يعني ضمناً وجود الإرادة الحرة. إذا كانت الإرادة الحرة مجرد وهم حقًا، فإن مفهوم تغيير رأي شخص ما من خلال الحجة أو الدليل سيكون بلا معنى، حيث أن معتقداته واستجاباته ستكون محددة مسبقًا.
دور المعلم: بصفته معلمًا وشخصية ذات سلطة في علم الأعصاب، يتمثل دور سام في نقل المعرفة وإثارة الفكر. ومن خلال تشجيع جمهوره على التفكير وربما إعادة النظر في وجهات نظرهم، فإنه يشرك تفكيرهم النقدي وقدراتهم على اتخاذ القرار. تفترض هذه العملية أن الجمهور يتمتع بالاستقلالية في تقييم ودمج المعلومات الجديدة، وهو ما يفترض مرة أخرى وجود الإرادة الحرة.
مفارقة البحث العلمي: غالبًا ما يستكشف مجال علم الأعصاب طريقة عمل الدماغ البشري، بما في ذلك الآليات الكامنة وراء اتخاذ القرار والوعي. إن السعي لفهم هذه العمليات المعقدة يفترض أن هناك شيئًا يجب اكتشافه أو فهمه حول كيفية قيامنا باختياراتنا. إذا كانت الإرادة الحرة مجرد وهم، فإن الفرضية الكاملة لدراسة هذه الجوانب من الدماغ قد تبدو عديمة الجدوى أو متناقضة.
الإلحاد والإرادة الحرة: يضيف موقف سام المعروف كملحد طبقة أخرى إلى السخرية. غالبًا ما يتضمن الإلحاد رفضًا واعيًا لوجهات النظر العالمية الدينية أو التوحيدية لصالح العقلانية والتجريبية. عادةً ما يُنظر إلى هذا الرفض في حد ذاته على أنه اختيار يتم اتخاذه بحرية بناءً على الحكم الشخصي والمنطق، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على التناقض في الادعاء بأن الإرادة الحرة مجرد وهم.
تعقيد الوعي البشري: يتشابك موضوع الإرادة الحرة مقابل الحتمية بشكل عميق مع فهمنا للوعي. إن محاولة سام اختزال هذا التعقيد إلى حالة ثنائية من الوهم أو الواقع تبالغ في تبسيط الجانب الدقيق الذي لا يزال غير مفهوم تمامًا للوجود الإنساني. والمفارقة أيضًا في تبسيط قضية معقدة في مجال (علم الأعصاب) المعروف بعمقه وتعقيده.
استقبال الجمهور: هناك أيضًا مفارقة في كيفية تلقي الجمهور لهذه الرسالة. إذا اقتنعوا بحجة سام، فيمكن اعتبار ذلك تأكيدًا لوجهة نظره. ومع ذلك، إذا مارسوا حكمهم واختلفوا، فيمكن اعتبار ذلك تعبيرًا عن إرادتهم الحرة، وهو ما يتعارض مع تأكيده الأولي.