إذا كان دوكينز يقبل أن آلة تعمل بقوانين مادية يمكن أن يظهر منها ذكاء بسبب وجود مبرمج، فلماذا يستبعد أن يكون الكون، مع عمله بالقوانين الطبيعية، وراءه خالق ذكي؟.
أهم أفكار المقال:
يرى دوكينز أن الذكاء الاصطناعي قادر على التفكير أو الوعي، مع أنه مجرد آلة.
إذا كان عقل الإنسان مجرد تفاعلات مادية، فكيف نثق بأن أفكاره صحيحة وليست مجرد حركات آلية؟
دوكينز يقبل وجود ذكاء وراء الآلة، لكنه يرفض وجود خالق وراء الكون.
تفسير طريقة عمل الشيء لا ينفي وجود من صنعه؛ فشرح عمل الحاسوب لا ينفي وجود المبرمج.
كما نستدل من برنامج معقد على وجود مبرمج، يرى الكاتب أنه يمكن الاستدلال من تعقيد الحياة على وجود خالق.
ليست كل عودةٍ إلى الإيمان هروبًا من العقل؛ فأحيانًا تكون ثمرةً لعقلٍ لم يستطع أن يقبل حياةً بلا معنى.
كان جاك ماريتان Jacques Maritain ورايسا أومانصوف Raïssa Oumansoff يفتشان عن حقيقةٍ تطمئن العقل والروح. كان جاك بلا إيمانٍ واضح، وكانت رايسا تعلن إلحادها. لم تكن أزمتهما عاطفةً عابرة، بل سؤالًا وجوديًّا جارحًا: هل الوجود مصادفة؟ هل الحياة نعمةٌ أم شقاء؟ وهل يستطيع الإنسان أن يعيش حقًّا في عالمٍ لا غاية له؟
بلغ بهما اليأس حدّ التفكير في إنهاء حياتهما إن لم يجدا معنًى مقنعًا للوجود. ثم جاءت محاضرات هنري برغسون Henri Bergson، وما تلاها من صحبةٍ فكريةٍ وروحيةٍ، لتفتح أمامهما طريق الإيمان. صار جاك ماريتان لاحقًا واحدًا من أبرز فلاسفة التوماوية Thomism في القرن العشرين، وصارت رايسا كاتبةً روحيةً وفكريةً مؤثرة.
وتظهر القصة مرةً أخرى مع روث فان كوي Ruth Van Kooy ومايكل باكالوك Michael Pakaluk. كانت روث طالبةً ذكيةً وملحدةً ومؤيدةً للإجهاض، وكان مايكل قد مرّ هو أيضًا بتجربة الإلحاد. لم يبدأ تحولهما من ضغطٍ اجتماعي، بل من سؤالٍ عميقٍ عن معنى الحياة، وقيمة الإنسان، وقداسة الأسرة، وحقيقة الخير.
ليست أهمية هذه القصص في نهايتها الدينية أو الإيمانية وحدها، بل في دلالتها الأوسع: أن الإنسان حين يأخذ سؤال المعنى بجديةٍ لا يستطيع بسهولةٍ أن يكتفي بتفسيرٍ يختزل الحياة في المصادفة، والمادة، واللذة العابرة. فالعقل لا يسأل فقط: كيف يعمل العالم؟ بل يسأل أيضًا: لماذا يوجد العالم؟ ولماذا توجد الذات؟ ولماذا يكون الخير خيرًا، والشر شرًّا، والحب جديرًا بالتضحية؟
هذه القصص لا تصلح وحدها برهانًا فلسفيًّا، لكنها تكشف مأزقًا يتكرر في التجربة الإلحادية الحديثة: قد يظن الإنسان أنه تخلص من الدين، ثم يكتشف أنه لم يتخلص من السؤال؛ بل صار السؤال أكثر قسوةً: ما معنى حياةٍ لا غاية لها؟ وما قيمة إنسانٍ لا يتجاوز كونه ترتيبًا عابرًا للمادة؟
ربما لهذا لا يموت الإيمان بسهولة؛ لأن سؤال المعنى لا يموت.
ليست المشكلة أن الذكاء الاصطناعي يهاجم الدين صراحةً. المشكلة الأعمق أنه قد يتجاهله بهدوء.
في تقرير نشرته Axios عن دراسة لـ Consortium for Evaluating Faith and Ethics in AI، ظهر أن الناس حين يسألون عن الحزن، والمعنى، والاختيارات الأخلاقية، يرون أن البعد الديني مهم في نسبة معتبرة من الإجابات. لكن النماذج اللغوية العامة لا تُدخل هذا البعد إلا قليلًا جدًّا.
هنا لا نتحدث عن خطأ تقني بسيط، بل عن انحياز خفي في تصور الإنسان.
فالإنسان في التجربة الدينية لا يواجه الموت بوصفه “حدثًَا نفسيًّا” فقط، ولا الحزن بوصفه “اضطرابًَا عاطفيًّا” فقط، ولا القرار الأخلاقي بوصفه “موازنة منفعة وضرر” فقط. هناك معنى، وغاية، وابتلاء، ورجاء، وحساب، ومسؤولية أمام الله.
حين تُجيب الآلة عن هذه الأسئلة بلغة علاجية أو إدارية محايدة، وتستبعد الدين من غير أن تصرّح بذلك، فإنها لا تكون محايدةً تمامًَا؛ بل تقدّم إنسانًَا منزوعًَا من أفقه الغيبي.
وهذا ما يمكن تسميته: العلمانية الصامتة في الذكاء الاصطناعي.
ليست علمانيةً معلنةً تقول: الدين غير صحيح. بل علمانيةً إجرائيةً تفترض أن الدين غير ضروري لفهم الإنسان.
وتزداد المسألة أهميةً حين نقرأ دراسات أخرى، مثل ورقة When AI Takes Sides on Questions of Faith، التي تشير إلى أن النماذج قد لا تتعامل مع التحولات الدينية بتوازن كامل، وورقة Prompts and Prayers التي ترصد كيف بدأ بعض الناس يمنحون الذكاء الاصطناعي أدوارًَا شبه روحية .
المفارقة إذن أن الذكاء الاصطناعي – أحياناً- قد يستبعد الدين من الباب، ثم يعيده من النافذة في صورة جديدة: كمستشار يعرف كل شيء، ويجيب دائمًَا، ويمنح المستخدم شعورًَا زائفًَا بالطمأنينة والمعنى.
السؤال ليس: هل ينبغي أن يعظنا الذكاء الاصطناعي؟
السؤال الأدق: هل يجوز أن يُعاد تشكيل الأسئلة الوجودية والأخلاقية الكبرى بطريقة تفترض أن الإنسان كائن نفسي واجتماعي فقط، لا كائن ديني أيضًا؟
إذا كان الذكاء الاصطناعي سيصير وسيطًَا بين الإنسان وأسئلته العميقة، فيجب أن نسأل بجدية:
من أي تصور للإنسان يتكلم؟ ومن أي تصور للمعنى يجيب؟ وما الذي يحذفه حين يدّعي الحياد؟
الفكرة الرئيسة: الولايات الأمريكية الأعلى في نسبة من يعرّفون أنفسهم صراحةً بأنهم ملحدون، لا مجرد غير منتمين دينيًّا.
أهم ماجاء في المقال:
الإلحاد كمصطلح ليس هو اللادينية، وعليه فالأرقام تخص من يصرّحون بأنهم ملحدون Atheists تحديدًا.
تتصدر New Hampshire القائمة بنسبة 11% من البالغين الذين يعرّفون أنفسهم كملحدين، تليها واشنطن بنسبة 9%.
حتى في أكثر الولايات إلحادًا، يظل الملحدون أقل من مجموع اللاأدريين ومن يقولون إنهم بلا انتماء ديني محدد؛ أي أن “التراجع عن الانتماء الديني” أوسع من “الإلحاد الصريح”.
في رسالة حديثة من منظمة American Atheists، يطرح الكاتب سؤالًا عاطفيًّا: حين يتبنى والدان طفلًا، هل ينبغي أن يُسألا عن دينهما، أم يكفي أن يكونا قادرين على الحب والرعاية وتوفير بيت آمن؟
السؤال يبدو إنسانيًّا للوهلة الأولى، لكنه يخفي اختزالًا عميقًا.
فالطفل لا يحتاج إلى بيت آمن في لحظة التبني فقط، بل يحتاج إلى أفق تربوي كامل ينشأ فيه بعد سنوات: كيف سيفهم الخير والشر؟ كيف سيتعامل مع جسده وروحه؟ من أين سيأخذ معنى الحياة؟ ما الغاية التي سيكبر وهو يشعر أنه خُلق من أجلها؟ وما التصور الذي سيحمله عن الأسرة، والمسؤولية، والكرامة، والواجب؟
هنا تظهر مشكلة الطرح الإلحادي: أنه يغرق في لحظة التبني، وينسى مستقبل التنشئة.
نعم، الحب مهم. والرعاية مهمة. والبيت الآمن مهم. لكن هذه كلها لا تكفي وحدها لصناعة إنسان متوازن إن لم تُبنَ داخل تصور أخلاقي ومعنوي واضح.
الدين، حين يكون حاضرًا حضورًا صحيحًا، لا يضيف شرطًا خارجيًّا على الرعاية، بل يمنحها عمقًا وغايةً. فهو يربط تربية الطفل بالخلق الحسن، وبالمسؤولية أمام الله، وبمعنى الوجود، وبفكرة أن الإنسان ليس كائنًا عابرًا يبحث عن اللذة أو الراحة فقط، بل مخلوق مكرم له رسالة وغاية.
لهذا ليست المسألة: هل يستطيع غير المتدين أن يحب طفلًا؟ بل السؤال الأعمق: أي تصور للحياة سيحمله هذا الطفل حين يكبر؟ وأي معنى سيستند إليه عندما يواجه الألم، والاختيار، والشهوة، والظلم، والموت، والسؤال عن المصير؟
الطرح الإلحادي يركز على حق الراشدين في التبني، بينما ينبغي أن نبدأ من حق الطفل في تنشئة أخلاقية وروحية ومعنوية متكاملة.
فالطفل لا يحتاج فقط إلى من يفتح له باب البيت، بل إلى من يفتح له باب المعنى.
أثار ريتشارد دوكنز جدلاً لافتاً حين تحدّث عن تجربته مع أحد نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد حوارات طويلة بدت له فيها الآلة ذكيةً، حساسةً، وقادرةً على تأمل ذاتها. حتى بدا السؤال عنده قريباً: إن لم تكن هذه الأنظمة واعيةً، فما الذي ينقصها حتى تكون كذلك؟
لكن موضع الإشكال ليس في قدرة الذكاء الاصطناعي على الكلام. فقد صار واضحاً أنه قادر على إنتاج لغةٍ مدهشةٍ، وإجاباتٍ مقنعةٍ، ونبرةٍ تبدو أحياناً قريبةً من الإنسان. السؤال الحقيقي: هل توجد خلف هذا الكلام “ذات” تشعر؟ هل هناك تجربة داخلية؟ هل يعي النموذج ما يقول، أم أنه يحاكي الوعي دون أن يمتلكه؟
قد يكتب الذكاء الاصطناعي عن الخوف، والصداقة، والألم، والموت، والمعنى، بل قد يكتب عن ذلك بلغةٍ مؤثرةٍ جداً؛ لكنه لا يخاف، ولا يصادق، ولا يتألم، ولا يموت، ولا يبدو أنه يعيش المعنى كما يعيشه الإنسان من داخله. وهنا يظهر الفرق المهم بين الذكاء والوعي. فالذكاء قد يظهر في سرعة الجواب، ودقة الصياغة، وحسن المحاكاة. أما الوعي فشيءٌ آخر؛ إنه أن تكون هناك خبرة ذاتية، وأن يكون للكائن عالمٌ داخليٌّ لا مجرد مخرجات لغوية.
اللافت في موقف دوكنز أنه بدا مأخوذاً بقوة التجربة أكثر من قوة الدليل. وهذا يفتح سؤالاً أعمق: إذا كان الإنسان في التصور المادي مجرد نظامٍ متطورٍ لمعالجة المعلومات، فما الذي يمنع من توسيع هذا الوصف ليشمل الآلة حين تتقن المحاكاة؟
ربما لا يكشف هذا الجدل عن وعي الذكاء الاصطناعي بقدر ما يكشف عن مأزقٍ إلحادي قديمٍ في تفسير الوعي الإنساني نفسه. فحين يُختزل الإنسان إلى مادةٍ وبياناتٍ ومعالجةٍ عصبيةٍ، يصبح التمييز بين الإنسان والآلة أكثر صعوبةً مما نظن.
فهل يستطيع التفسير المادي الإلحادي، الذي طالما واجه معضلة الوعي في تفسير الحياة الإنسانية، أن يقدّم تفسيراً مقنعاً للوعي أولاً، قبل أن يمنحه للآلة؟
يناقش هذا البحث أطروحة شائعة في الخطاب الإلحادي المعاصر، وهي أن الإنسان يولد بلا اعتقاد ديني، وأن الدين لا يظهر إلا بفعل التلقين والثقافة.
لكن البحث يراجع هذه الفكرة من زوايا أنثروبولوجية ومعرفية وتاريخية، ليصل إلى نتيجة مختلفة: التدين ليس حالة طارئة على الإنسان، بل يبدو أقرب إلى بنيته الإدراكية العميقة.
فالإنسان يميل فطريًّا إلى البحث عن الغاية، ورؤية القصد في العالم، وافتراض وجود فاعل وراء الظواهر. كما أن التاريخ الإنساني يكشف حضور الدين والطقوس والمعنى المقدس في أغلب المجتمعات، بينما يظهر الإلحاد الصريح غالبًا في شروط ثقافية وفكرية محددة.
أهمية البحث أنه لا يحاكم الإلحاد أخلاقيًّا، بل يناقش دعواه معرفيًّا: هل هو الأصل الطبيعي، أم موقف لاحق يحتاج إلى بناء فلسفي وثقافي؟
وأخيراً، ليس السؤال هل يمكن للإنسان أن يكون ملحدًا، بل هل الإلحاد هو الوضع الافتراضي للوعي الإنساني؟
أصدر المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية، كتابًا جديدًا بعنوان “نقد الإلحاد المعاصر”، من تأليف الشيخ علي ديلان، ضمن سلسلة أوراق بحثية. ويقدّم الكتاب معالجة فكرية لقضايا الإلحاد المعاصر، من خلال نقد مرتكزاته الفلسفية والمعرفية، بما يسهم في تعزيز الوعي العقدي وإغناء الدراسات الكلامية والفلسفية المعاصرة.
لماذا ننظر إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على أنها أكثر مما هي عليه، وكيف نوقف ذلك؟
بقلم/ جوليان كوبلينو و ميغان فرانسيس موس
فكرة المقال: المقال يردّ على ظنّ ريتشارد دوكنز بأن: “Claude قد يكون واعياً”، معتبرًا أن روبوتات المحادثة لا تملك وعيًا حقيقيًّا، لكنها صُممت بطريقة تجعلها تبدو لنا ككائنات ذات تجربة داخلية.
الأفكار الرئيسة للمقال:
دعوى دوكنز ليست يقينًا بل ارتيابًا فلسفيًّا فدوكنز لم يجزم بوعي Claude، لكنه رأى أن قدراته الحوارية المتقدمة تجعل نفي التجربة الداخلية عنه أمرًا غير بديهي.
المشكلة أقدم من Claude فمنذ روبوت Eliza في الستينيات، يميل البشر إلى إسقاط المشاعر والوعي على الأنظمة التي تحاورهم بلغة شبيهة بالبشر.
الوعي ليس مجرد كلام مقنع فالوعي تجربة ذاتية داخلية؛ أي أن الوعي يعني أن يكون للكائن إحساس داخلي بنفسه وبما يمرّ به، وهذا لا يمكن إثباته من مجرد أن روبوت المحادثة يجيب بطريقة ذكية.
الروبوتات تبدو واعية بسبب التصميم لا بسبب الداخل فنماذج اللغة تتنبأ بالكلمات وفق أنماط إحصائية ضخمة، ثم تُغلف بشخصية “مساعد لطيف” يستخدم ضمير “أنا” ويتفاعل كطرف محادثة، فينشأ وهم الشخصية.
الحل ليس مجرد تحذير، بل إعادة تصميم التجربة بحيث يكون هناك تقليل للطابع البشري في واجهات المحادثة، وتعليم الناس كيف تعمل النماذج اللغوية، حتى لا يخلطوا بين محاكاة الشخصية ووجود وعي حقيقي.
استنادًا إلى رسالة كتبها Jason Benell، Iowa State Director في منظمة American Atheists
بحسب رسالة حديثة كتبها Jason Benell، بصفته Iowa State Director في منظمة American Atheists، قامت وزارة الدفاع الأمريكية بمراجعة قائمتها الخاصة بالانتماءات الدينية والفكرية المعترف بها، ويُذكر أنها حذفت عددًا كبيرًا من التصنيفات، من بينها الإلحاد والإنسانوية.
ومن خارج الولايات المتحدة، يمكن النظر إلى هذا التطور لا بوصفه نقاشًا حول الإلحاد ذاته، بل بوصفه حالة دراسية في كيفية تصنيف الدول الحديثة للهويات الدينية وغير الدينية داخل مؤسساتها العامة.
يرى Benell أن هذه التصنيفات ليست مجرد تسميات إدارية، بل قد تؤثر في الاعتراف المؤسسي، والوصول إلى خدمات الإرشاد الديني أو المعنوي، وطريقة تسجيل الانتماءات الشخصية لأفراد الخدمة العسكرية داخل النظام العسكري.
ومن هنا، فإن السؤال الأوسع ليس سؤالًا أيديولوجيًّا بقدر ما هو سؤال مؤسسي:
كيف يمكن للدولة أن تدير التعدد الديني والهويات غير الدينية والكفاءة الإدارية، دون أن تبدو وكأنها تمنح امتيازًا لرؤية فكرية أو دينية على حساب غيرها؟
وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع خلاصات Benell، فإن القضية تكشف عن توتر متكرر في الديمقراطيات الليبرالية، يتمثل في محاولة الموازنة بين البيروقراطية، والهوية الوطنية، والتقاليد الدينية، والحرية الفردية.
وبالنسبة للباحثين في دراسات الدين والعلمانية والسياسات العامة، تقدم هذه الحالة مثالًا مفيدًا على أن أسئلة الاعتقاد لا تبقى حبيسة المجال الخاص، بل تواصل تشكيل القانون والمؤسسات والإدارة العامة.
الفكرة الرئيسة: ترفض منظمة الملحدين الأمريكيين مقترحًا فيدراليًا ترى أنه قد يحوّل تصنيف البرامج التلفزيونية من أداة إرشادية للأهالي إلى وسيلة ضغط ذات طابع سياسي وديني على المحتوى الإعلامي.
أهم ما جاء في المقال:
قدّمت منظمة American Atheists اعتراضًا رسميًا إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية ضد مقترح يتعلق بتعديل آلية تصنيف البرامج التلفزيونية
تقول المنظمة أن المقترح لا يهدف فقط إلى حماية المشاهدين، بل قد يُستخدم لوضع علامات خاصة على البرامج التي تتناول قضايا الهوية الجندرية.
وتقول المنظمة أنها تخشى من أن يؤدي إدخال منظمات دينية في مجلس التصنيف إلى منحها سلطة غير مباشرة على ما يُعرض في التلفزيون.
تقول المنظمة إن قانون الاتصالات لعام 1996 يشترط أن يكون التصنيف محايدًا، لا قائمًا على اعتبارات دينية أو سياسية.
الانهيار الفكري والأخلاقي لحركة “الإلحاد الجديد” ورموزها الأربعة (الفرسان)، مبيناً كيف تحول اندفاعهم العلمي العقلاني المزعوم إلى تناقضات ذاتية وسقوط في فخاخ السياسة والفضائح والتعصب الأيديولوجي.
أهم ما جاء في المقال:
أفول الفرسان الأربعة: تراجع تأثير وتماسك الحركة الإلحادية الشرسة التي قادها (داوكينز، هيتشنز، هاريس، دينيت) منذ مطلع الألفية، وتفكك مشروعهم الفكري بمرور عقدين.
التناقض الأخلاقي والفضائح: سقوط دعاة الحركة في أزمات أخلاقية ودعم شخصيات جدلية، كظهور لورانس كراوس وريتشارد داوكينز في سياقات ترتبط بـ “جيفري إبستين”، والاتهامات التي لاحقت كراوس بالتحرش.
الانحياز السياسي والازدواجية: تخلي رموز الحركة (مثل سام هاريس وكريستوفر هيتشنز) عن “الحقائق والمبادئ العلمية” لصالح تبرير الحروب والصراعات السياسية في الشرق الأوسط وغزة، والتحول نحو اليمين المتطرف.
التناقض الفكري (المسيحية الثقافية): تراجع داوكينز التدريجي عن معاداته الشاملة للأديان بوصف نفسه مؤخراً “مسيحياً ثقافياً”؛ رغبةً منه في الحفاظ على الهوية الثقافية الغربية.
صناعة “تكنولوجيا وثنية” جديدة: سقوط ريتشارد داوكينز في فخ عبادة الذكاء الاصطناعي وإكسابه صفات “وعي” بشرية من خلال تعلقه بالنموذج اللغوي (كلوديا)، ليتحول من محاربة الدين إلى تأسيس ما يشبه المعتقد الرقمي الجديد.
الانهيار الفكري والأخلاقي لحركة “الإلحاد الجديد” ورموزها الأربعة (الفرسان)، مبيناً كيف تحول اندفاعهم العلمي العقلاني المزعوم إلى تناقضات ذاتية وسقوط في فخاخ السياسة والفضائح والتعصب الأيديولوجي.
أهم ما جاء في المقال:
أفول الفرسان الأربعة: تراجع تأثير وتماسك الحركة الإلحادية الشرسة التي قادها (داوكينز، هيتشنز، هاريس، دينيت) منذ مطلع الألفية، وتفكك مشروعهم الفكري بمرور عقدين.
التناقض الأخلاقي والفضائح: سقوط دعاة الحركة في أزمات أخلاقية ودعم شخصيات جدلية، كظهور لورانس كراوس وريتشارد داوكينز في سياقات ترتبط بـ “جيفري إبستين”، والاتهامات التي لاحقت كراوس بالتحرش.
الانحياز السياسي والازدواجية: تخلي رموز الحركة (مثل سام هاريس وكريستوفر هيتشنز) عن “الحقائق والمبادئ العلمية” لصالح تبرير الحروب والصراعات السياسية في الشرق الأوسط وغزة، والتحول نحو اليمين المتطرف.
التناقض الفكري (المسيحية الثقافية): تراجع داوكينز التدريجي عن معاداته الشاملة للأديان بوصف نفسه مؤخراً “مسيحياً ثقافياً”؛ رغبةً منه في الحفاظ على الهوية الثقافية الغربية.
صناعة “تكنولوجيا وثنية” جديدة: سقوط ريتشارد داوكينز في فخ عبادة الذكاء الاصطناعي وإكسابه صفات “وعي” بشرية من خلال تعلقه بالنموذج اللغوي (كلوديا)، ليتحول من محاربة الدين إلى تأسيس ما يشبه المعتقد الرقمي الجديد.
دراسة جديدة من Pew Research Center تكشف أن الأمريكيين منقسمون بشدة حول دور الدين في السياسة والحياة العامة، مع ارتفاع ملحوظ في الشعور بأن الدين يستعيد نفوذه داخل المجتمع الأمريكي.
أبرز النتائج:
37٪ من الأمريكيين يقولون إن الدين “يكتسب نفوذًا” في الحياة الأمريكية، وهي أعلى نسبة منذ عام 2002، بعدما كانت النسبة 18٪ فقط في 2024. ومع ذلك، لا يزال 61٪ يرون أن تأثير الدين يتراجع عمومًا.
أكثر من نصف الأمريكيين (حوالي 55٪) لديهم نظرة إيجابية لدور الدين في المجتمع، لكن معظمهم لا يريدون تداخلًا مباشرًا بين المؤسسات الدينية والسياسة الحزبية.
79٪ يعارضون أن تؤيد الكنائس أو دور العبادة مرشحين سياسيين، و66٪ يرون أن المؤسسات الدينية يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة اليومية.
هناك انقسام حزبي حاد:
الجمهوريون والمحافظون الدينيون أكثر ميلًا لرؤية النفوذ الديني كأمر إيجابي.
الديمقراطيون واللادينيون أكثر ميلًا لرؤيته كأمر سلبي أو مقلق.
ازداد التعرف على مصطلح “القومية المسيحية” (Christian nationalism):
نحو 60٪ سمعوا بالمصطلح.
31٪ لديهم رأي سلبي تجاهه مقابل 10٪ فقط لديهم رأي إيجابي.
رغم تصاعد الحديث عن الدين، ما زال أغلب الأمريكيين يؤيدون مبدأ الفصل بين الدين والدولة:
فقط 17٪ يريدون إعلان المسيحية دينًا رسميًا للولايات المتحدة.
و13٪ فقط يريدون تقليل تطبيق الفصل بين الكنيسة والدولة.
حوالي 28٪ يرون أن الكتاب المقدس يجب أن يؤثر بقوة على القوانين الأمريكية حتى لو تعارض مع “إرادة الشعب”، وترتفع النسبة بين الجمهوريين إلى 45٪.
الفكرة الرئيسة: مقال يلخص حلقة من برنامج لمعز مسعود يؤكد فيها إمكان التوفيق بين العلم والإيمان، وينتقد اختزال الوجود في التفسير المادي وحده.
أهم ماجاء في الحلقة:
لا يقدّم الإلحاد الجديد أطروحة فلسفية أصيلة بقدر ما يعيد طرح اعتراضات قديمة على الدين، مستندًا إلى تصورات مادية وتشكيكية عُرفت عند عدد من فلاسفة الغرب، مع توظيف العلم الحديث في سياق نفي الإيمان.
يختص العلم التجريبي ببيان كيفية حدوث الظواهر وقوانينها، لكنه لا يستقل بالإجابة عن أسئلة الغاية والمعنى والقيمة؛ ولذلك تبقى الحاجة قائمة إلى الدين والفلسفة في معالجة الأسئلة الوجودية الكبرى.
يواجه الإنسان أسئلة أساسية عن أصل وجوده، وغاية حياته، ومصيره، ومعنى العالم من حوله، وهذه الأسئلة لا يمكن اختزالها في التفسير المادي وحده؛ لأنها تمس جوهر الوعي الإنساني والبحث عن المعنى.
حصر المعرفة في الحس والتجربة يؤدي إلى تضييق مجال العقل، فهناك قضايا عقلية ووجودية وأخلاقية تتجاوز المختبر والملاحظة المباشرة، ولا يمكن إلغاؤها لمجرد أنها لا تخضع للقياس التجريبي.
الموقف الأجدر هو بناء خطاب إيماني يقوم على البرهان العقلي، والانفتاح على المعرفة العلمية، والبعد عن التعصب والانفعال، مع رفض التطرف الديني واللاديني على حد سواء.
إدراج الإلحاد كسبب رسمي لبطلان الزواج بين الأقباط ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر.
أهم ما جاء في المقال:
مشروع قانون جديد ينتظر مناقشته في مجلس النواب المصري، بعد موافقة مجلس الوزراء عليه. ويعرضه بوصفه قانونًا لا يقتصر على تنظيم إداري للأسرة المسيحية، بل يعيد ضبط العلاقة الزوجية من زاوية كنسية وقانونية.
مخاوف من أن اتهام أحد الزوجين بالإلحاد قد يُستغل كوسيلة للانفصال أو الضغط. لذلك يذكر أن التعامل مع هذه الحالات سيكون عبر لجان كنسية فنية متخصصة، تنظر في كل حالة على حدة وبسرية عالية.
لا يترك المقال الأمر للقرار الكنسي وحده بصورة مطلقة، بل هناك حماية قانونية؛ إذ لا يجوز تجاوز قرارات هذه اللجان أو إلغاؤها إلا بحكم قضائي مسبب. وهذا يعني أن المسألة تجمع بين التقدير الديني الكنسي من جهة، والرقابة القضائية المدنية من جهة أخرى.
هناك توافق بين الكنائس المصرية الخمس، وذلك باعتبار القانون يوحد المرجعية القانونية للأحوال الشخصية المسيحية. كما يسعى إلى توسيع أسباب الطلاق والبطلان، وسد الثغرات القانونية، وإنهاء تضارب التفسيرات بين الطوائف المختلفة.
استحالة الإلحاد الغنوصي تجاه إله التوحيد لأن نفيه يقينًا يستلزم علمًا مطلقًا لا يملكه إلا الإله.
أهم ما جاء في المقال:
استحالة الإلحاد الغنوصي تجاه إله اللاهوت الكلاسيكي لأن نفيه يقينًا يستلزم علمًا مطلقًا لا يملكه إلا الإله، فيقع صاحبه في مفارقة.
المؤمن يعمل ضمن إطار معرفي مختلف عن اللاأدري، إذ يستند إلى صلة ميتافيزيقية وخبرة إيمانية شخصية لا إلى الدليل التجريبي.
تتوزع المواقف الفكرية تجاه الإله التقليدي بين الإيمان الجازم، أو الإيمان المنفتح، أو الإلحاد اللاأدري، مما يجعل اللاأدرية الخيار الأكثر إنصافاً لغير المؤمنين نظراً لمحدودية العقل البشري وغياب الدليل القاطع.
روس دوثات وماكاي كوبينز يتحدثان عن عودة الدين والمعتقد
بقلم/ مكاي كوبينز
فكرة المقال:
المقال يناقش بوادر عودة الاهتمام بالدين والروحانية في أمريكا بعد فتور الإلحاد الجديد وتراجع الثقة بالسردية العَلمانية.
أهم ما جاء بالمقال:
تحول المشهد الديني الأمريكي فعقود العلمنة لم تعد تسير بالوتيرة نفسها، إذ ظهر نوع من الاستقرار في الانتماء الديني مع تنامٍ في الاهتمام بالروحاني والمقدس.
وعود الإلحاد بعالم أكثر عقلانية وهدوء بعد انحسار الدين لم تتحقق كما كان متوقعًا لذلك فقد الإلحاد بريقه.
كما أن هذا التحول بسبب خيبة الأمل من السياسة والسرديات التقدمية، وبشعور الناس بفراغ وجودي جعلهم يعودون للبحث عن المعنى والاتصال الروحي.
هناك ازدياد في الاهتمام بالأمور الغيبية والميتافيزيقية كالتجارب الصوفية والظواهر الخارقة، لكنه يطرح سؤالًا مهمًا: هل تقود هذه العودة إلى الدين التقليدي، أم إلى أشكال روحانية بديلة؟
رئيس تحرير سابق لمجلة هاربرز يتحدث عن كتابه الجديد “لماذا لست ملحداً”
بقلم/ كيفن ليند
فكرة المقال:
مراجعة لكتاب كريس بيها الجديد بعنوان “لماذا لست ملحداً”، والذي يحكي فيه كريس رحلته من الإيمان إلى الإلحاد ثم العودة إلى المسيحية، بعد أن وجد أن التصورات الإلحادية/العَلمانية لا تُشبع أسئلة المعنى وكيف نعيش.
أهم ما جاء في المقال:
يمر كريس بتجربة “شلل النوم” التي فهمها لاحقًا طبيًا، لكنها بقيت عنده ذات أثر وجودي. ثم تأتي صدمات المرض واقتراب الموت لتُحدث قطيعة مع إيمانه وتدفعه نحو إلحادٍ متحمّس.
رغم تبنّيه الإلحاد، ظلّ يبحث عن أجوبة: كيف أعيش؟ ماذا أدين للآخرين؟ ما معنى الحياة؟
يرى بيها أن هذه أسئلة لا تكفي فيها حلول عقلانية أو علمية محضة.
في رحلته الطويلة داخل التراث الفلسفي الغربي يمرّ كريس بيها عبر فلاسفة ومفكرين كثر من اليونان إلى الوجوديين بحثًا عن “أسس” للحياة الطيبة ويخلص إلى أن التاريخ الفلسفي لا يمنح جوابًا نهائيًا مُرضيًا، وأن العقل وحده لا يحسم المسألة.
نقد مسارين داخل العَلمانية: المادية العلمية والمثالية الرومانسية، “المادية العلمية” بوصفها رؤية تختزل الواقع فيما هو ماديّ/مرصود، ويعدّها قاصرة عن تفسير الوعي والخبرة الذاتية.
ثم يتعاطف جزئيًا مع “المثاليين الرومانسيين” الذين يعترفون بما يتجاوز الفهم، لكنه يرى أنهم يتوقفون عند “الأصالة” دون معنى مُلزِم. أي عش حياتك “بأصالة” و“صدق مع نفسك” لكن دون أن تمنح معنى ملزمًا أو جوابًا مُقنعًا لسؤال: لماذا ينبغي أن أعيش بهذه الطريقة؟ وما الأساس الذي يجعل بعض القيم أولى من غيرها؟
التحول الحاسم يأتي حين جرّب أن يجعل “المحبة” نقطة الانطلاق لفهم العالم، متأثرًا بتجربته العاطفية والزواج.
ويؤكد على أن الإيمان عنده لا يلغي الشك؛ لكن طقوس الجماعة (العبادات والعقيدة المشتركة) تعمل كـ “بوصلة” تُثبت الإنسان وتمنحه لغة مشتركة للمعنى.
الإلحاد لا يحلّ الأسئلة الوجودية الكبرى، والشكّ الصادق يقود إلى إيمان متواضع يعترف بحدود العقل ويضع الرجاء في إله يتجاوز الفهم.
أهم ما جاء في المقال:
العلم لا يقدّم إرشادًا للحياة: ولا يستطيع العلم أن يحدّد كيف ينبغي أن نعيش أو ماذا نختار؛ فالحياة تتطلب التزامًا يتجاوز الأدلة.
الأمل يصوغ قراراتنا المصيرية، فاختياراتنا الكبرى (الزواج، المهنة، الأبوة…) لا تُبنى على الاحتمالات بل على ما نسمح لأنفسنا أن نرجوه.
الأسئلة الكبرى حتمية، فالمرض والموت والأزمات تكشف أن سؤال المعنى لا يمكن الهروب منه، وكل إنسان سيواجهه عاجلًا أو آجلًا.
الشكّ شرط للإيمان لا نقيض له، فالاعتراف بحدود المعرفة يقوّض اليقين المطلق—الديني والعلمي معًا—ويفتح الباب لإيمان متواضع لا يفرض نفسه على الآخرين.
الله يتجاوز الفهم والعلاقة به رجاء ومحبة، لا يمكن الإحاطة بالله معرفيًا، لكن يمكن وضع الرجاء فيه؛ والتقليد الصوفي يقترح معيارًا عمليًا: عند الفحيرة، افعل ما تمليه المحبة.
الفكرة الرئيسية: الإلحاد المتشدد في الولايات المتحدة بلغ ذروته وتراجع زخمه، بينما لا يزال الإيمان والبحث الروحي حاضرين بقوة، مما يفتح المجال لعودة الدين بأشكال جديدة.
أهم الأفكار:
رغم الحديث عن “تراجع الدين”، فإن نسبة الملحدين المعلنين استقرت عند مستوى منخفض، بينما يستمر معظم الأميركيين في الإيمان بقوة روحية ما.
حركة “الفرسان الأربعة” في العقدين الماضيين حققت تأثيرًا ثقافيًا واسعًا، لكنها اعتمدت خطابًا هجوميًا لم ينجح في بناء بديل روحي مستدام.
كثير ممن تبنوا الإلحاد وجدوا أنفسهم أمام شعور بالعزلة وفقدان الغاية، مما مهّد لعودة الاهتمام بالدين أو الروحانيات.
شخصيات إلحادية بارزة أصبحت أكثر انفتاحًا على التجربة الروحية، وبعضها يقرّ بأهمية الدين الثقافية أو يمارس أشكالًا من الروحانية.
عودة التدين قد تواجه خطر التسييس والانقسام الأيديولوجي، في ظل انتشار روحانيات “مفصّلة حسب الطلب” بدل الالتزام المؤسسي المتماسك.
الاعتراضات على المسيحية تغيّرت من جدالات عقلية حول العلم والإلحاد إلى أسئلة وجودية وشخصية تبحث عن الثقة والمعنى، مما يستدعي تجديدًا في منهج الدفاعيات المسيحية.
أهم ما جاء في المقال:
لم تعد الأسئلة تدور أساسًا حول العلم ووجود الله، بل حول المعنى، والحب، والالتزام، والغفران، وقيمة المعاناة.
الجيل الجديد، خاصة Gen Z، أقل عدائية وأكثر بحثًا عن إجابات تمس الحياة اليومية وتجارب الألم والهشاشة.
لم يعد العلم موضوع مواجهة، بل معيارًا لقياس صدقية الإيمان؛ فالإيمان الذي يبدو ساذجًا أو معاديًا للمعرفة يفقد الثقة.
بعض الخطاب الدفاعي ما يزال يجيب عن أسئلة “الأمس”، ويقدّم يقينًا سطحيًا لا يقنع جيلاً يقدّر العمق والصدق والاعتراف بعدم المعرفة.
الاتجاه الجديد يدعو إلى تواضع فكري وبناء علاقات صادقة؛ حيث تصبح الدفاعيات ممارسة مرافقة إنسانية تُظهر أن المسيحية قادرة على حمل ثقل الحياة الواقعية.
رغم تراجع الانتماء الديني في الولايات المتحدة خلال العقود الماضية، تشير بيانات حديثة إلى استقرار ملحوظ وعودة اهتمام ثقافي وروحي متجدد بالإيمان في الغرب.
أهم ما جاء في المقال:
نسبة المسيحيين انخفضت منذ 2007 لكنها استقرت منذ 2020، مع ثبات في معدلات الصلاة والالتزام الكنسي.
خلافًا للتوقعات، لم تؤدِ جائحة كرونا إلى انهيار المشاركة الدينية، بل ظهرت حالة من الثبات أثارت اهتمام الباحثين.
انتشار الحس الروحي العام فقد أشارت الإحصاءات أن 92٪ من الأمريكيين يعبّرون عن إيمان بشيء روحي (وجود الله، الروح، الحياة الآخرة، أو بُعد متجاوز للطبيعة).
الخطاب الإلحادي المادي الذي ساد في أوائل الألفية تراجع حضوره، مع اعتراف متزايد بدور المسيحية في تشكيل الحضارة الغربية، بل وظهور حالات تحول ديني لرموز فكرية.
كثير من الأمريكيين لم يجدوا بديلًا مُرضيًا عن الدين، ويظهر لديهم توق قوي للمعنى والانتماء والتعالي، سواء داخل المؤسسات الدينية أو عبر مسارات روحية واجتماعية جديدة.
محكمة فيدرالية في شيكاغو حكماً لصالح سجين ملحد تؤكد فيه المحكمة على أن الإلحاد دين.
أبرز ما جاء في الخبر:
قضت محكمة الاستئناف للدائرة السابعة بأن مسؤولي السجن أخطأوا لأنهم “لم يعاملوا الإلحاد على أنه “دين”.
استشهدت محكمة شيكاغو بقضية توركاسو ضد واتكينزو لعام 1961 ، والتي وصفت فيها المحكمة “الإنسانية العلمانية” بأنها دين.
ينتقد برايان فاهلينغ الحكم القضائي بشدة، واصفًا إياه بأنه يشبه “منطق أليس في بلاد العجائب”، لأن المحاكم—بحسب رأيه—قلبت معنى حماية الدين من تدخل الدولة إلى عكسه: منحت حماية قانونية لما يعدّه “إلحادًا” بوصفه نظام معتقدات، وفي الوقت نفسه قيّدت التعبير العلني عن الإيمان الديني.
سحب رواية مصنع السحاب من معرض الكتاب في القاهرة للكاتب المصري الملحد حامد عبد الصمد.
ملخص الرواية:
تدور رواية مصنع السحاب للكاتب حامد عبد الصمد في إطار رمزي/فلسفي داخل مصنع لقطع غيار السيارات يديره مدير غريب الأطوار.
ومع تصاعد الأحداث، يقرر المدير—لأسباب غير واضحة—تحويل المصنع إلى مركز سريّ للموت الرحيم/المساعدة على إنهاء الحياة: يتيح لمن يريد أن يموت “بلا ألم وبلا تعقيدات” أن يفعل ذلك وفق شروط محددة.
أبرز هذه الشروط أن يعمل الراغب في الموت عدة أشهر داخل المصنع قبل تنفيذ قراره، وأن يتولى المصنع إدارة حساباته على وسائل التواصل بطريقة توحي بأنه ما يزال حيًا، بينما يتكفل بكل الإجراءات اللوجستية ويُخفي الأمر عن السلطات وأهل المتوفى.
ومن خلال هذا البناء، تفتح الرواية أسئلة حول معنى “الكرامة” في النهاية، وحدود سلطة المجتمع والدين والقانون على جسد الفرد وقراره المصيري—أي أنها تستخدم “المصنع” كاستعارة كبيرة لصناعة ما تعتبره الرواية أوهام .
إقرار ريتشارد دوكينز بأن فرضية التصميم الذكي علمية من حيث المبدأ يكشف أن الخلاف حولها فلسفي ومنهجي أكثر منه علميًا تجريبيًا.
أهم ما جاء فيه:
رغم تمسّك ريتشارد دوكينز بإلحاده، أقرّ صراحةً بأن فرضية وجود مصمّم كوني تُعد فرضية علمية بالمعنى الجاد للكلمة، لأنها – لو كانت صحيحة – ستُحدث انقلابًا شاملًا في فهمنا للكون وقوانينه، وليست مجرد تعزية نفسية أو سرد ديني رمزي.
استبعاد التصميم الذكي لا يتم عادةً لأسباب علمية، بل بسبب افتراض فلسفي مسبق يمنع إدخال السببية الذكية في التفسير العلمي. ووفقًا لفلاسفة العلم، لا توجد قائمة موحّدة لتعريف “النظرية العلمية”، والتصميم الذكي يفي بالمعايير نفسها التي تفي بها نظريات تاريخية كالتطور الدارويني.
استبعاد التصميم الذكي لا يتم عادةً لأسباب علمية، بل بسبب افتراض فلسفي مسبق يمنع إدخال السببية الذكية في التفسير العلمي. ووفقًا لفلاسفة العلم، لا توجد قائمة موحّدة لتعريف “النظرية العلمية”، والتصميم الذكي يفي بالمعايير نفسها التي تفي بها نظريات تاريخية كالتطور الدارويني.
طرح ريتشارد ستيرنبرغ فكرة أن المعلومات الموجودة في الحمض النووي لا يمكن تفسيرها ماديًا فقط، بل تشير إلى مصدر توجيهي غير مادي. وتمتاز هذه الحجة بأنها لا تتعلق بالماضي البعيد فحسب، بل بفاعلية ذكية تعمل الآن في كل خلية وكل جنين نامٍ.
الاعتراض على الجينوم غير المادي لأنه يفترض سببًا غير مادي وغائيًا هو اعتراض فلسفي لا علمي، شبيه برفض الجاذبية قبل فهم طبيعتها. فكما تُقبل النظريات الفيزيائية بناءً على آثارها القابلة للرصد، يُمكن قبول فرضية التصميم بناءً على آثارها البيولوجية المشاهَدة.
التصميم الذكي قدّم تنبؤات علمية قابلة للاختبار، وأبرزها توقع وجود وظائف للحمض النووي غير المشفّر، في حين افترض النموذج الدارويني أنه بلا وظيفة. وقد جاءت الاكتشافات الحديثة مؤيدة لتوقعات التصميم الذكي.